تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
بَابُ الرَّجُلِ يُصْبِحُ وهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ فَيُفْطِرُ ويُصْبِحُ وهُوَ لَا يُرِيدُ الصَّوْمَ فَيَصُومُ فِي قَضَاءِ شَهْرِ رَمَضَانَ وغَيْرِه 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الرَّجُلِ يُصْبِحُ وهُوَ يُرِيدُ الصِّيَامَ ثُمَّ يَبْدُو لَه فَيُفْطِرُ قَالَ هُوَ بِالْخِيَارِ مَا بَيْنَه وبَيْنَ نِصْفِ النَّهَارِ قُلْتُ هَلْ يَقْضِيه إِذَا أَفْطَرَ قَالَ نَعَمْ لأَنَّهَا حَسَنَةٌ أَرَادَ أَنْ يَعْمَلَهَا فَلْيُتِمَّهَا قُلْتُ فَإِنَّ رَجُلاً أَرَادَ أَنْ يَصُومَ ارْتِفَاعَ النَّهَارِ أيَصُومُ قَالَ نَعَمْ
شرح
باب الرجل يصبح وهو يريد الصيام فيفطر . ويصبح وهو لا يريد الصوم فيصوم في قضاء شهر رمضان وغيره الحديث الأول : حسن . قوله عليه السلام : " وهو يريد الصيام " ظاهر الخبر أن السؤال عن صوم النافلة فيدل على كراهة الإفطار بعد الزوال كما ذكره الأصحاب في غير من دعي إلى طعام قال الشهيد ( ره ) في الدروس : ولا يجب صوم النفل بالشروع نعم يكره الإفطار بعد الزوال إلا أن يدعى إلى طعام ، وعليه تحمل رواية مسعدة ( 1 ) بوجوبه بعد الزوال انتهى ، فيدل الخبر على استحباب القضاء لمن أفطر يوما نوى صومه استحبابا . قوله عليه السلام " ارتفاع النهار " اعلم : أن الأصحاب قد قطعوا بأن النية في الواجب غير المعين كالقضاء والنذر المطلق يستمر من الليل إلى الزوال إذا لم يفعل المنافي نهارا ، وتدل عليه روايات كثيرة ، ويظهر من ابن الجنيد على ما نقل عنه : جواز تجديد النية بعد الزوال أيضا ، وأما في المعين فالمشهور أنه تجوز النية مع النسيان إلى
هامش
( 1 ) الوسائل : ج 7 ص 11 ح 11 .