تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
فِي عَامِي هَذَا إِلَى بَيْتِكَ الْحَرَامِ سَبِيلاً حَجَّةً مَبْرُورَةً مُتَقَبَّلَةً زَاكِيَةً خَالِصَةً لَكَ تُقِرُّ بِهَا عَيْنِي وتَرْفَعُ بِهَا دَرَجَتِي وتَرْزُقُنِي أَنْ أَغُضَّ بَصَرِي وأَنْ أَحْفَظَ فَرْجِي وأَنْ أَكُفَّ بِهَا عَنْ جَمِيعِ مَحَارِمِكَ حَتَّى لَا يَكُونَ شَيْءٌ آثَرَ عِنْدِي مِنْ طَاعَتِكَ وخَشْيَتِكَ والْعَمَلِ بِمَا أَحْبَبْتَ والتَّرْكِ لِمَا كَرِهْتَ ونَهَيْتَ عَنْه واجْعَلْ ذَلِكَ فِي يُسْرٍ ويَسَارٍ وعَافِيَةٍ وأَوْزِعْنِي شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِه عَلَيَّ وأَسْأَلُكَ أَنْ تَجْعَلَ وَفَاتِي قَتْلاً فِي سَبِيلِكَ تَحْتَ رَايَةِ نَبِيِّكَ مَعَ أَوْلِيَائِكَ وأَسْأَلُكَ أَنْ تَقْتُلَ بِي أَعْدَاءَكَ وأَعْدَاءَ رَسُولِكَ وأَسْأَلُكَ أَنْ تُكْرِمَنِي بِهَوَانِ مَنْ شِئْتَ مِنْ خَلْقِكَ ولَا تُهِنِّي بِكَرَامَةِ أَحَدٍ مِنْ أَوْلِيَائِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مَعَ الرَّسُولِ
شرح
قوله عليه السلام : " حجة " لعله منصوب بنزع الخافض أي الحجة أو بكونه بدلا عن قوله سبيلا . قوله عليه السلام : " زاكية " أي طاهرة من آفات الأعمال ، أو نامية في درجات الثواب والكمال وقوله عليه السلام : " تقر " يمكن أن يقرأ على بناء الأفعال والمجرد . قوله عليه السلام : " ويسار " تأكيد لليسر ، أو هو ضد الإعسار والفقر . قوله عليه السلام : " وأوزعني " أي ألهمني ووفقني . قوله عليه السلام : " قتلا في سبيلك " فإن قلت : مع علمه عليه السلام بعدم وقوع ذلك كيف يطلبه قلت : لا ينافي العلم بالوقوع واللاوقوع الدعاء فإنها عبادة أمروا بها ، ولو كانوا مأمورين بالعمل بمقتضى هذا العلم لزم أن يسقط عنهم أكثر التكاليف الشرعية كالتقية والاحتراس من الأعداء وغير ذلك مع أنه على القول بالبداء كان ذلك محتملا . قوله عليه السلام : " إن تكرمني " الإكرام والإهانة : إما في الدنيا أو في الآخرة والأعم منهما أظهر أي تجعلني ضدا لأعدائك وتكرمني في الدنيا والآخرة بإهانتهم ولا تجعلني ضدا لأوليائك فيكون كرامتهم سببا لإهانتي .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 225 | العلامة المجلسي / السيد محسن الحسيني الأميني