مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 69
قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع كَمْ كَانَ مَسْجِدُ رَسُولِ اللَّه ص قَالَ كَانَ ثَلَاثَةَ آلَافٍ وسِتَّمِائَةِ ذِرَاعٍ تَكْسِيراً بَابُ مَا يَسْتَتِرُ بِه الْمُصَلِّي مِمَّنْ يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْه 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ كَانَ رَسُولُ اللَّه ص يَجْعَلُ الْعَنَزَةَ بَيْنَ يَدَيْه إِذَا صَلَّى 2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ المكسرة ست قبضات ، وهي ذراع القامة وإنما وصفت بذلك لأنها نقصت عن ذراع الملك بقبضة وهو بعض الأكاسرة لا كسرى الأخير وكانت ذراعه سبع قبضات . باب ما يستتر به المصلي ممن يمر بين يديه الحديث الأول : صحيح . قوله عليه السلام : " يجعل العنزة " كأنه كان ينصبه عمودا على الأرض لا أنه يضعه بعرض لما يشعر به رواية أبي بصير الآتية ويدل على استحباب اتخاذ المصلي سترة . وقد أجمع أصحابنا على ذلك وقدرت بمقدار ذراع تقريبا ، والظاهر أنها كما تستحب في الصحاري تستحب في البناء إذا كان بعيدا عن الحائط والسارية ونحوها ولو كان قريبا من أحدهما كفى والغنزة بالتحريك عصاه في أسفلها حربة ، وفي الصحاح : أنها أطول من العصا وأقصر من الرمح ، وروي وضع القلنسوة عن الرضا عليه السلام أنه يخط بين يديه يخط وقد ذكر الأصحاب استحباب الدنو من السترة بمربض غنم إلى مربض فرس : وأما كيفية الخط الذي يقوم مقام السترة فيظهر من الذكرى أنه يكون عرضا ، ونقل عن بعض العامة أنه يكون طولا أو مدورا أو كالهلال ، وقال في المنتهى : لم ينقل عنهم عليهم السلام صفة الخط فعلى أي كيفية فعله أصاب السنة . الحديث الثاني : ضعيف على المشهور .