لأَحْمَدَه وأَعْبُدَه فَإِذَا سَمِعْتَ صَوْتَ الدُّيُوكِ فَقُلْ سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ والرُّوحِ سَبَقَتْ رَحْمَتُكَ غَضَبَكَ لَا إِلَه إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ عَمِلْتُ سُوءاً وظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي وارْحَمْنِي إِنَّه لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ فَإِذَا قُمْتَ فَانْظُرْ فِي آفَاقِ السَّمَاءِ وقُلِ اللَّهُمَّ إِنَّه لَا يُوَارِي عَنْكَ لَيْلٌ سَاجٍ ولَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ ولَا أَرْضٌ ذَاتُ مِهَادٍ ولَا ظُلُمَاتٌ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ ولَا بَحْرٌ لُجِّيٌّ تُدْلِجُ بَيْنَ يَدَيِ الْمُدْلِجِ مِنْ خَلْقِكَ تَعْلَمُ خَائِنَةَ الأَعْيُنِ ومَا تُخْفِي الصُّدُورُ غَارَتِ النُّجُومُ ونَامَتِ الْعُيُونُ وأَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ ولَا نَوْمٌ سُبْحَانَ رَبِّ الْعَالَمِينَ وإِلَه الْمُرْسَلِينَ والْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ
شرح
هو الطاهر المنزه عن العيوب والنقائص ، وفعول بالضم من أبنية المبالغة وقد تفتح القاف ، وليس في الكثير ولم يجيء منه إلا قدوس وسبوح وذروح .
قوله عليه السلام : " لا يواري عنك ليل ساج " قال ، الفاضل التستري ( ره ) كأنه بمعنى التغطية والستر ، قال : الجوهري " وسج الحائط " أي طينه ، وربما يجوز أخذه من سجي بمعنى السكون على ما في التنزيل من قوله : « وَاللَّيْلِ إِذا سَجى » ( 1 ) ولعل الأول أوجه ، وقال : الشيخ البهائي ( ره ) أي لا يستر عنك من المواراة وهي الستر وساج بالسين المهملة وآخره جيم اسم فاعل من سجي بمعنى ركد واستقر والمراد " ليل راكد " ظلامه وقد بلغ غايته ، " والمهاد " بكسر الميم أي ذات أمكنة مستوية ممهدة " والإدلاج " السير بالليل وربما يختص بالسير في أوله ، وربما يطلق الإدلاج على العبادة في الليل مجازا . لأن العبادة سير إلى الله تعالى وقد فسر بذلك قول النبي صلى الله عليه وآله " من خاف أدلج ومن أدلج بلغ المنزل " ومعنى يبالج بين يدي المدلج أن رحمتك وتوفيقك وأعانتك لمن توجه إليك أو عبدك صادرة عنك قبل توجهه وعبادته لك إذ لولا توفيقك ورحمتك وإيقاعك ذلك في قلبه لم يخطر ذلك بباله فكأنك سريت إليه قبل أن يسري هو إليك وقال : الوالد العلامة ( ره ) أقول : في أكثر
هامش
( 1 ) سورة : الضحى آية : 2 .