تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
أَوْ بَعْدَ غَدٍ فَقَصِّرْ مَا بَيْنَكَ وبَيْنَ أَنْ يَمْضِيَ شَهْرٌ فَإِذَا تَمَّ لَكَ شَهْرٌ فَأَتِمَّ الصَّلَاةَ وإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ سَاعَتِكَ 2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الرَّجُلِ يَكُونُ بِالْبَصْرَةِ وهُوَ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ لَه بِهَا دَارٌ ومَنْزِلٌ فَيَمُرُّ بِالْكُوفَةِ وإِنَّمَا هُوَ مُجْتَازٌ لَا يُرِيدُ الْمُقَامَ إِلَّا بِقَدْرِ مَا يَتَجَهَّزُ يَوْماً أَوْ يَوْمَيْنِ قَالَ يُقِيمُ فِي جَانِبِ الْمِصْرِ ويُقَصِّرُ قُلْتُ فَإِنْ دَخَلَ أَهْلَه قَالَ عَلَيْه التَّمَامُ
شرح
الروايات وكلام الأكثر يقتضي الاكتفاء بالشهر الهلالي إذا حصل التردد في أوله وإن كان ناقصا واعتبر العلامة في التذكر : الثلاثين ولم يعتبر الشهر الهلالي ولا بأس به . الحديث الثاني : موثق كالصحيح . وظاهره يدل على ما ذهب إليه المرتضى من أن المعتبر في الرجوع دخول المنزل لا بلوغ حد الترخص ودائرة التأويل واسعة مع المعارض ، ويمكن أن مبنيا على أن المعتبر في البلاد الواسعة : المحلة والله يعلم . وقال : الفاضل الأسترآبادي هذا الحديث وما سيجيء من رواية إسحاق بن عمار ( 1 ) ، ورواية العيص ( 2 ) ، وما رواه في آخر كتاب الحج عن معاوية بن عمار عن أبي عبد الله عليه السلام ( 3 ) قال أهل مكة إذا زاروا البيت ودخلوا منازلهم ثم رجعوا إلى منى أتموا الصلاة وإن لم يدخلوا منازلهم قصروا ، صريحة في أنه لا ينقطع تقصير المسافر إذا تجاوز حد الترخص فقرب إلى بلده فالعمل بها متعين إذ لم نقف على معارض .
هامش
( 1 و 2 ) الوسائل : ج 5 ص 508 ح 3 و 4 . ( 3 ) الوسائل : ج 5 ص 500 ح 4 .