الْقَامَةِ والْقَامَتَيْنِ فِي الزَّمَانِ الَّذِي يَكُونُ فِيه ظِلُّ الْقَامَةِ ذِرَاعاً وظِلُّ الْقَامَتَيْنِ ذِرَاعَيْنِ فَيَكُونُ ظِلُّ الْقَامَةِ والْقَامَتَيْنِ والذِّرَاعِ والذِّرَاعَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ فِي كُلِّ زَمَانٍ مَعْرُوفَيْنِ مُفَسَّراً أَحَدُهُمَا بِالآخَرِ مُسَدَّداً بِه فَإِذَا كَانَ الزَّمَانُ يَكُونُ فِيه ظِلُّ الْقَامَةِ ذِرَاعاً كَانَ الْوَقْتُ ذِرَاعاً مِنْ ظِلِّ الْقَامَةِ وكَانَتِ الْقَامَةُ ذِرَاعاً مِنَ الظِّلِّ فَإِذَا كَانَ ظِلُّ
شرح
المتخلف قد يكون نصف قدم في العراق . وقد يكون خمسة أقدام . والأول أظهر ، وحاصل جوابه عليه السلام إن المعتبر في ذلك هو الذراع والذراعان من الفيء الزائد وهو لا يختلف في الأزمان والأحوال ثم بين عليه السلام سبب صدور الأخبار القامة والقامتين ومنشأ توهم المخالفين وخطائهم في ذلك فبين أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم كان جدار مسجده قامة ، وفي وقت كان ظل ذلك الجدار المتخلف عند الزوال ذراعا قال : إذا كان الفيء مثل ظل القامة فصلوا الظهر ، وإذا كان مثليه فصلوا العصر ، أو قال مثل القامة وكان غرضه ظل القامة لقيام القرينة بذلك فلم يفهم المخالفون ذلك وعملوا بالقامة والقامتين وإذا قلنا القامة والقامتين تقية فمرادنا أيضا ذلك .
فقوله عليه السلام " متفقين في كل زمان " يعني به إنا لما فسرنا ظل القامة بالظل الحاصل في الزمان المخصوص الذي صدر الحكم من النبي صلى الله عليه وآله وكان في ذلك الوقت ذراعا فلا يختلف الحكم في الفصول وكان اللفظان مفادهما واحدا مفسرا أحدهما أي ظل القامة بالأخرى بالذراع هذا ما خطر بالبال في حل هذا الخبر الذي هو في غاية الإعضال وإذا حققت ذلك فلا تصغ إلى ما ذكره الشيخ في التهذيب حيث قال إن الشخص القائم الذي يعتبر به الزوال يختلف ظله بحسب اختلاف الأوقات فتارة ينتهي الظل منه في القصور حتى لا يبقى بينه وبين أصل العمود المنصوب أكثر من قدم ، وتارة ينتهي إلى حد يكون بينه وبين شخص ذراع وتارة يكون مقداره مقدار الخشب المنصوب فإذا رجع الظل إلى الزيادة وزاد مثل ما كان قد انتهى إليه من الحد فقد دخل الوقت سواء كان قدما أو ذراعا أو مثل الجسم