Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 202

Contributors:

P.202
ابْنِ مِهْرَانَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع مَنْ حَفِظَ سَهْوَه فَأَتَمَّه فَلَيْسَ عَلَيْه سَجْدَتَا السَّهْوِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّه ص صَلَّى بِالنَّاسِ الظُّهْرَ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ سَهَا فَسَلَّمَ فَقَالَ لَه ذُو الشِّمَالَيْنِ يَا رَسُولَ اللَّه أنَزَلَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ فَقَالَ ومَا ذَاكَ قَالَ إِنَّمَا صَلَّيْتَ رَكْعَتَيْنِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص أتَقُولُونَ مِثْلَ قَوْلِه قَالُوا نَعَمْ فَقَامَ ص فَأَتَمَّ بِهِمُ الصَّلَاةَ وسَجَدَ بِهِمْ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ قَالَ قُلْتُ أرَأَيْتَ مَنْ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وظَنَّ أَنَّهُمَا أَرْبَعٌ فَسَلَّمَ وانْصَرَفَ ثُمَّ ذَكَرَ بَعْدَ مَا ذَهَبَ أَنَّه إِنَّمَا صَلَّى رَكْعَتَيْنِ قَالَ يَسْتَقْبِلُ الصَّلَاةَ
Commentary
ومن العامة من قال إن كلام ذي اليدين لم يكن مبطلا لاحتمال النسخ وأما كلام غيره بعد العلم بعدم النسخ فلعله كان بالإيماء ومنهم من قال إن أجابه الرسول واجب وإن كان في الصلاة لقوله تعالى اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذا دَعاكُمْ ( 1 ) ومنهم من قال إن هذا كان قبل تحريم الكلام في الصلاة ، ورد الأخير بأن التحريم كان في مكة وحدوث هذا الأمر كان بالمدينة ، وقال : في التذكرة خبر ذي الشمالين عندنا باطل لأن النبي صلى الله عليه وآله لا يجوز عليه السهو مع أن جماعة من أصحاب الحديث طعنوا فيه لأن رواية أبو هريرة وكان إسلامه بعد إسلام ذي اليدين بسنين فإن ذي اليدين قتل يوم بدر وذلك كان بعد الهجرة بسنتين وأسلم أبو هريرة بعد الهجرة بسبع سنين ، وقال المحتجون به إن المقتول يوم بدر هو ذو الشمالين واسمه عبد الله عمرو بن فضلة الخزاع وذو اليدين عاش بعد النبي صلى الله عليه وآله ومات في أيام معاوية وقبره بذي خشب واسمه الخرباق لأن عمران بن حصين روى هذا الحديث فقام الخرباق فقال أقصرت الصلاة أم نسيت يا رسول الله ؟ فقال : كل ذلك لم يكن وروي أنه قال : إنما أسهو لأبين لكم ، وروي أنه قال لم أنس ولم تقصر الصلاة وروي من طريق الخاصة أن ذا اليدين كان يقال له ذو الشمالين عن الصادق عليه السلام وتفصيل القول في هذه المسألة أنه لو ذكر النقص بعد التسليم وقبل الإتيان بغيره
Footnote
( 1 ) سورة الأنفال : 24 .