مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 182
ومِنْ شَرِّ الأَوْجَاعِ كُلِّهَا بَابُ مَنْ أَحْدَثَ قَبْلَ التَّسْلِيمِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَأَلْتُه عَنْ رَجُلٍ صَلَّى الْفَرِيضَةَ فَلَمَّا فَرَغَ ورَفَعَ رَأْسَه مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ مِنَ الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ أَحْدَثَ فَقَالَ أَمَّا صَلَاتُه فَقَدْ مَضَتْ وبَقِيَ التَّشَهُّدُ وإِنَّمَا التَّشَهُّدُ سُنَّةٌ فِي الصَّلَاةِ الحديث الثامن والعشرون : ضعيف على المشهور . باب من أحدث قبل التسليم الحديث الأول : موثق كالصحيح . والظاهر أن الحدث الصادر بعد الفراغ من أركان الصلاة التي ظهر وجوبها بالقرآن لا يبطل الصلاة . كما يدل كثير من الأخبار عليه والظاهر أن الكليني قدس سره قائل به ونسبها شيخنا البهائي ( ره ) إلى الصدوق ( ره ) فالمراد بالسنة ما ظهر وجوبه بالسنة ، قال في المدارك : أجمع العلماء كافة على أن من أحدث في الصلاة عامدا بطلت صلاته سواء كان الحدث أصغر أم أكبرا وإنما الخلاف فيما لو أحدث ما يوجب الوضوء سهوا فذهب الأكثر إلى أنه مبطل للصلاة أيضا ، ونقل عن الشيخ والمرتضى أنهما قالا يتطهر ويبني على ما مضى وفرق العبد بين المتيمم وغيره فأوجب البناء في التيمم إذا سبقه الحدث ووجد الماء والاستئناف في غيره ، واختاره الشيخ في النهاية والمبسوط ، وابن أبي عقيل ، وقواه في المعتبر وقال : الشيخ ( ره ) في التهذيب ، قال محمد بن الحسن : يحتمل أن يكون إنما سأل عمن أحدث بعد الشهادتين وإن لم يستوف باقي شهادته فلأجل ذلك قال تمت صلاته ولو كان قبل ذلك لكان يجب عليه إعادة الصلاة على ما بيناه .