ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي تَرْتِيلٍ وتَصُفُّ فِي رُكُوعِكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ تَجْعَلُ بَيْنَهُمَا قَدْرَ شِبْرٍ وتُمَكِّنُ رَاحَتَيْكَ مِنْ رُكْبَتَيْكَ وتَضَعُ يَدَكَ الْيُمْنَى عَلَى رُكْبَتِكَ الْيُمْنَى قَبْلَ الْيُسْرَى وبَلِّعْ بِأَطْرَافِ أَصَابِعِكَ عَيْنَ الرُّكْبَةِ وفَرِّجْ أَصَابِعَكَ إِذَا وَضَعْتَهَا عَلَى رُكْبَتَيْكَ وأَقِمْ صُلْبَكَ ومُدَّ عُنُقَكَ ولْيَكُنْ نَظَرُكَ بَيْنَ قَدَمَيْكَ ثُمَّ قُلْ سَمِعَ اللَّه لِمَنْ حَمِدَه وأَنْتَ
شرح
بل أجد لذة وراحة انتهى ، ومعنى سبحان ربي العظيم وبحمده : أنزه ربي عما لا يليق بعز جلاله تنزيها وأنا متلبس بحمده على ما وفقني له من تنزيهه وعبادته ، كأنه لما أسند التنزيه إلى نفسه خاف أن يكون في هذا الإسناد نوع تبجح بأنه مصدر لهذا الفعل العظيم فتدارك ذلك بقوله وأنا متلبس بحمده على أن صيرني أهلا لتسبيحه وقابلا بعبادته فسبحان مصدر بمعنى التنزيه كغفران ولا يكاد يستعمل إلا مضافا منصوبا بفعل مضمر كمعاذ الله وهو هنا مضاف إلى المفعول ، وربما جوز كونه مضافا إلى الفاعل والواو في " وبحمده " للحالية وربما جعلت عاطفة .
قوله عليه السلام : " وتصف في ركوعك بين قدميك " أي لا يكون أحدهما أقرب إلى القبلة من الآخر ، وربما يحمل على استواء البعد بين القدمين من رؤوس الأصابع إلى العقبين " وبلع " باللام المشددة والعين المهملة من البلع أي اجعل أطراف أصابعك كأنها بالعة عين الركبة ، وربما يقرأ بلغ بالغين المعجمة وهو تصحيف .
وقوله عليه السلام : " سمع الله لمن حمده " يعني استجابا لكل من حمده وعدي باللام لتضمينه معنى الإصغاء والاستجابة والظاهر أنه دعاء لا مجرد ثناء كما يستفاد مما رواه ( 1 ) المفضل عن الصادق عليه السلام قال له : جعلت فداك علمني دعاء جامعا فقال : لي احمد الله فإنه لا يبقى أحد يصلي إلا دعا لك يقول سمع الله لمن حمده ، وقال في الحبل المتين : والأمر بهذا القول يشمل بإطلاقه الإمام والمأموم والمنفرد . وصرح به المحقق في المعتبر لكن ما تضمنه حديث جميل من أن المأموم يقول الحمد لله رب العالمين يقتضي عدم شمول المأموم ، أقول خبر جميل غير صريح في النفي وإطلاق الأخبار الكثيرة يشمل المأموم ويعضدها الشهرة بين الأصحاب بل يظهر من بعضهم الإجماع عليه أيضا فالإتيان به مطلقا أولى ، ثم قال
هامش
( 1 ) الوسائل : ج : 4 ص : 940 ح : 2 .