تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
عليه السلام بِالْمُزْدَلِفَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَانُ الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ الْمَفْرُوضَاتُ مَنْ أَقَامَ حُدُودَهُنَّ وحَافَظَ عَلَى مَوَاقِيتِهِنَّ لَقِيَ اللَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ ولَه عِنْدَه عَهْدٌ يُدْخِلُه بِه الْجَنَّةَ ومَنْ لَمْ يُقِمْ حُدُودَهُنَّ ولَمْ يُحَافِظْ عَلَى مَوَاقِيتِهِنَّ لَقِيَ اللَّه ولَا عَهْدَ لَه إِنْ شَاءَ عَذَّبَه وإِنْ شَاءَ غَفَرَ لَه 2 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الأَشْعَرِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْحَجَّاجِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ صَلَّيْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع الْمَغْرِبَ بِالْمُزْدَلِفَةِ فَلَمَّا انْصَرَفَ أَقَامَ الصَّلَاةَ وصَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ لَمْ يَرْكَعْ بَيْنَهُمَا ثُمَّ صَلَّيْتُ مَعَه بَعْدَ ذَلِكَ بِسَنَةٍ فَصَلَّى الْمَغْرِبَ ثُمَّ قَامَ فَتَنَفَّلَ بِأَرْبَعِ رَكَعَاتٍ ثُمَّ أَقَامَ فَصَلَّى الْعِشَاءَ الآخِرَةَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَقَالَ يَا أَبَانُ هَذِه الصَّلَوَاتُ الْخَمْسُ الْمَفْرُوضَاتُ مَنْ أَقَامَهُنَّ وحَافَظَ عَلَى مَوَاقِيتِهِنَّ لَقِيَ اللَّه يَوْمَ الْقِيَامَةِ ولَه
شرح
الحديث الثاني : صحيح . وقال الشيخ البهائي : المراد بالمحافظة على المواقيت شدة الاعتناء بشأنها بمراقبتها والتطلع إليها والتهيؤ لها قبل دخولها وعدم تفويت وقت الفضيلة منها ، وما هو من هذا القبيل ، واللام في قوله عليه السلام : ولم يصلين لمواقيتهن إما بمعنى في كما قالوه في قوله تعالى : « وَنَضَعُ الْمَوازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيامَةِ » ( 1 ) أو بمعنى بعد كما قالوه في قوله عليه السلام : صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته ، أو بمعنى عند : كما قالوه في قولهم : كتبت الكتاب لخمس خلون من شهر كذا ، والمجرور في قوله عليه السلام ولم يحافظ عليهن : أما عائد إلى الصلوات ، أو إلى المواقيت ، والسلامة من تشويش الضمائر تعضد الأول ، ورعاية اللف والنشر تعضد الثاني ، والجار والمجرور في قوله عليه السلام : فذلك إليه : خبر مبتدإ محذوف ، والتقدير فذلك أمره إليه سبحانه ، ويحتمل أن يكون هو الخبر عن اسم الإشارة أي : فذلك الشخص صار إلى الله ، راجع إليه إن شاء غفر له وإن شاء عذبه ، وهذا الحديث رواه الصدوق في الفقيه ،
هامش
( 1 ) سورة الأنبياء : 47 .