وتَأْتِيَهَا ونِسَاءَهَا فَتُقِيمَ عِنْدَهَا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ فَجَرَتْ بِذَلِكَ السُّنَّةُ أَنْ يُصْنَعَ لأَهْلِ الْمُصِيبَةِ طَعَامٌ ثَلَاثاً
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ
شرح
وتعزيتهم ثلاثة أيضا وعلى استحباب بعث النساء لتعزية الأقارب .
قال الشهيد ( ره ) في الذكرى : بعد ذكر بعض أحكام التعزية ، ولا حد لزمانها عملا بالعموم ، نعم لو أدت التعزية إلى تجديد حزن قد نسي كان تركها أولى ، ويمكن القول بثلاثة أيام لنقل الصدوق عن أبي جعفر عليه السلام يصنع للميت مأتم ثلاثة أيام من يوم مات ، ونقل الصدوق عن الصادق عليه السلام أن النبي صلى الله عليه وآله أمر فاطمة عليها السلام أن تأتي أسماء بنت عميس ونساءها وأن تصنع لهم طعاما ثلاثة أيام فجرت بذلك السنة ، وقال الصادق عليه السلام ليس لأحد أن يحد أكثر من ثلاثة أيام إلا المرأة على زوجها حتى تنقضي عدتها قال وأوصى أبو جعفر عليه السلام بثمانمائة درهم لمأتمه وكان يرى ذلك من السنة لأن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم أمر باتخاذ طعام لآل جعفر وفي كل هذه إيماء إلى ذلك والشيخ أبو الصلاح ، قال : من السنة تعزية أهله ثلاثة أيام وحمل الطعام إليهم والشيخ في المبسوط نقل الإجماع على كراهية الجلوس للتعزية يوما أو يومين أو ثلاثة ، ورده ابن إدريس بأنه اجتماع وتزاور ، ونصره المحقق بأنه لم ينقل عن أحد من الصحابة والأئمة الجلوس لذلك فاتخاذه مخالف لسنة السلف ولا يبلغ التحريم .
قلت الأخبار المذكورة مشعرة به وشهادة الإثبات مقدمة إلا أن يقال لا يلزم من عمل المأتم الجلوس للتعزية بل هو مقصور على الاهتمام بأمور أهل البيت لاشتغالهم بحزنهم لكن اللغة والعرف يشهدان بخلافه ، قال الجوهري : المأتم النساء يجتمعن قال : وعند العامة المصيبة وقال غيره المأتم المناحة وهما مشعران بالاجتماع انتهى كلامه رحمه الله .
الحديث الثاني : حسن .