شرح
يريدون به دخول بعض منه مما يشمله الإصبعان والقائلون بالخروج يريدون خروج البعض الأخر كما يشعر به تتبع كلماتهم ، وبالجملة ما يقتضيه الدليل ظاهرا هذا التفصيل للرواية السابقة فمن ذهب إلى خلافه إما بإدخال القدر الخارج مما بين الإصبعين ، أو بإخراج القدر الداخل فلا يعتد بقوله ، أما الثاني فظاهر لمنافاته للرواية بل للآية أيضا لأن الوجه إنما يشمله ظاهرا وأما الأول فلمنافاته للرواية .
وما يقال : إن الوجه إنما يصدق عليه فإخراجه بالرواية مشكل لأنه من باب تخصيص الكتاب بالخبر ، وأيضا التكليف اليقيني لا بد فيه من البراءة اليقينية .
ففيه : أولا : أن ظهور صدق الوجه على القدر الزائد ممنوع بل غاية الأمر الاحتمال والرواية مبينة ، وهذا مما لا مجال للتوقف في صحته ولو سلم الظهور أيضا فنقول الظاهر إن تخصيص الكتاب بالخبر جائز وما ذكروا في عدم جوازه مدخول ، وموضعه في الأصول ، والقول بأن التكليف اليقيني لا بد له من البراءة اليقينية ولا بد في امتثاله من الإتيان بالأفراد المشكوكة أيضا حتى يخرج عن العهدة بيقين ، مما يعسر إثباته بل القدر الثابت أن الإتيان بالقدر اليقيني أو الظني كاف في الامتثال .
وما يقال أيضا إن غسله واجب من باب المقدمة ، وإن العارض يجب غسله مع اتصاله به وعدم مفصل يقف الغسل عليه دون العذار فيجب غسله أيضا - فضعفه ظاهر لكن الاحتياط في غسله بل في غسل الصدغ أيضا وهذا أيضا من جملة ما ذكره الشيخ البهائي ( ره ) أنه خارج عن التحديد وداخل في الحد عند بعض المتأخرين .
وأنت خبير بما فيه بل نقول يظهر من كتب اللغة ومن الأصحاب رضوان الله عليهم إن العذار هو الشعر المتصل بالإذن كما أنه في الدابة موضع السير