تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 329

مساهمون:

ص٣٢٩
بَابُ الْمَيِّتِ يَمُوتُ وهُوَ جُنُبٌ أَوْ حَائِضٌ أَوْ نُفَسَاءُ 1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قُلْتُ لَه مَاتَ مَيِّتٌ وهُوَ جُنُبٌ كَيْفَ يُغَسَّلُ ومَا يُجْزِئُه مِنَ الْمَاءِ فَقَالَ يُغَسَّلُ غُسْلاً وَاحِداً يُجْزِئُ ذَلِكَ عَنْه لِجَنَابَتِه ولِغُسْلِ الْمَيِّتِ لأَنَّهُمَا حُرْمَتَانِ اجْتَمَعَتَا فِي حُرْمَةٍ وَاحِدَةٍ
شرح

باب الميت يموت وهو جنب أو حائض أو نفساء

الحديث الأول : حسن . وقال في المنتهى : الحائض والجنب إذا ماتا غسلا كغيرهما من الأموات مرة واحدة ، وقد أجمع عليه كل أهل العلم إلا الحسن البصري . وقال في الحبل المتين : ربما يحتج به لسلار في الاكتفاء بالغسل الواحد بالقراح ، ورد بأن المراد بالوحدة عدم تعدد الغسل بسبب الجنابة وغسل الميت واحد بنوعه وإن تعدد صنفه ، بل الظاهر أنه غسل واحد مركب من ثلاث غسلات لا من ثلاثة أغسال وظاهر قول الصادق عليه السلام : " اغسله بماء وسدر ، ثم اغسله على أثر ذلك غسلة أخرى ، واغسله الثالث بالقراح " ربما يشعر بذلك ، انتهى . ثم الظاهر من الخبر تداخل الغسلين لا سقوط غسل الجنابة ، وكلام الأصحاب مجمل ، بل ظاهر الأكثر سقوط غسل الجنابة ، وابن الجنيد والمرتضى ذهبا إلى أن الشهيد إذا كان جنبا يغسل غسل الجنابة وهذا يومئ إلى التداخل . وتظهر الفائدة في النية وهو هين . ثم إنه يدل على تداخل جميع الأغسال الواجبة والمندوبة ، وقوله عليه السلام : " حرمتان اجتمعتا " لعل معناه طبيعتان تحققتا في ضمن فرد فيمكن الاستدلال به على التداخل في غير الأغسال أيضا .
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 329 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني