مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 324
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ أَقَلُّ مَا يُجْزِئُ مِنَ الْكَافُورِ لِلْمَيِّتِ مِثْقَالٌ وفِي رِوَايَةِ الْكَاهِلِيِّ وحُسَيْنِ بْنِ الْمُخْتَارِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ الْقَصْدُ مِنْ ذَلِكَ أَرْبَعَةُ مَثَاقِيلَ بَابُ الْجَرِيدَةِ 1 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ زِيَادٍ الصَّيْقَلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ يُوضَعُ لِلْمَيِّتِ جَرِيدَتَانِ وَاحِدَةٌ فِي الْيَمِينِ والأُخْرَى فِي والقصد الوسط فيظهر من أخبار الباب أن أقل الفضل مثقال وأوسطه أربعة مثاقيل وأكثره ثلاثة عشر درهما وثلث والمشهور جواز الاكتفاء بالمس . باب الجريدة الحديث الأول : مجهول . وقال في الحبل المتين : والأصل في وضع الجريدة ما نقله المفيد طاب ثراه في المقنعة أن الله تعالى لما أهبط آدم عليه السلام من الجنة إلى الأرض استوحش فسأل الله تعالى أن يؤنسه بشيء من أشجار الجنة ، فأنزل الله تعالى إليه النخلة فكان يأنس بها في حياته فلما حضرته الوفاة قال لولده إني آنس بها في حياتي وأرجو الأنس بها بعد وفاتي فإذا مت فخذوا منها جريدا وشقوة بنصفين وضعوهما معي في أكفاني ففعل ولده ذلك وفعلته الأنبياء بعده ، ثم اندرس ذلك في الجاهلية فأحياه النبي صلى الله عليه وآله وصار سنة متبعة . وقد روى العامة في صحاحهم أن النبي صلى الله عليه وآله مرة بقبرين فقال إنهما ليعذبان وما يعذبان بكبير أما أحدهما فكان لا يتنزه من البول وأما الأخر فكان يمشي بالنميمة وأخذ جريدة رطبة فشقها بنصفين وغرز في كل قبر واحدة وقال