Skip to main content

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — Page 288

Contributors:

P.288
2 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ خَالِدِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِذَا حِيلَ بَيْنَه وبَيْنَ الْكَلَامِ أَتَاه رَسُولُ اللَّه ص ومَنْ شَاءَ اللَّه فَجَلَسَ رَسُولُ اللَّه ص عَنْ يَمِينِه والآخَرُ عَنْ يَسَارِه فَيَقُولُ لَه رَسُولُ اللَّه ص أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَهُوَ ذَا أَمَامَكَ وأَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُ مِنْه فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْه ثُمَّ يُفْتَحُ لَه بَابٌ إِلَى الْجَنَّةِ فَيَقُولُ هَذَا مَنْزِلُكَ مِنَ الْجَنَّةِ فَإِنْ شِئْتَ رَدَدْنَاكَ إِلَى الدُّنْيَا ولَكَ فِيهَا ذَهَبٌ وفِضَّةٌ فَيَقُولُ لَا حَاجَةَ لِي فِي الدُّنْيَا فَعِنْدَ ذَلِكَ يَبْيَضُّ لَوْنُه ويَرْشَحُ جَبِينُه وتَقَلَّصُ شَفَتَاه وتَنْتَشِرُ مَنْخِرَاه وتَدْمَعُ عَيْنُه الْيُسْرَى فَأَيَّ هَذِه الْعَلَامَاتِ رَأَيْتَ فَاكْتَفِ بِهَا فَإِذَا خَرَجَتِ النَّفْسُ مِنَ الْجَسَدِ فَيُعْرَضُ عَلَيْهَا كَمَا عُرِضَ عَلَيْه وهِيَ فِي الْجَسَدِ فَتَخْتَارُ الآخِرَةَ فَتُغَسِّلُه فِيمَنْ يُغَسِّلُه وتُقَلِّبُه فِيمَنْ يُقَلِّبُه فَإِذَا أُدْرِجَ فِي أَكْفَانِه ووُضِعَ عَلَى سَرِيرِه خَرَجَتْ رُوحُه تَمْشِي بَيْنَ أَيْدِي الْقَوْمِ قُدُماً وتَلْقَاه أَرْوَاحُ الْمُؤْمِنِينَ يُسَلِّمُونَ عَلَيْه ويُبَشِّرُونَه بِمَا أَعَدَّ اللَّه لَه جَلَّ ثَنَاؤُه مِنَ
Commentary
الحديث الثاني : مجهول وفي الصحاح رشح رشحا أي عرق . قوله عليه السلام : " إلى الجنة " أي جنة الدنيا ويحتمل الآخرة . قوله عليه السلام : " فاكتف بها " أي في الشروع في الأعمال المتعلقة بالاحتضار ، وإلا فكثير منها يتخلف عنه الموت ، أو في العلم بأنه قد حضره النبي صلى الله عليه وآله والأئمة ، إن مات بعد ذلك . قوله عليه السلام : " فيعرض عليها " أي على النفس الجسد ، أو الرجوع إلى الدنيا وهو أظهر كما عرض عليه أي على الشخص أو الروح ، والتذكير باعتبار الشخص لعدم مباينته عن البدن بعد . وفي القاموس القدم بضمتين أمام إمام . وفي النهاية نظر قدما أمامه لم يعرج ولم ينثن . قوله عليه السلام : " فيغسله " يحتمل أن يكون كناية عن حضورها واطلاعها ، مع أنه يحتمل الحقيقة ورد الروح إلى وركيه لعدم الاحتياج إلى ردهما إلى قدميه