فَتَمْكُثُ عِنْدِي الأَشْهُرَ لَا تَطْمَثُ ولَيْسَ ذَلِكَ مِنْ كِبَرٍ وأُرِيهَا النِّسَاءَ فَيَقُلْنَ لِي لَيْسَ بِهَا حَبَلٌ فَلِي أَنْ أَنْكِحَهَا فِي فَرْجِهَا فَقَالَ إِنَّ الطَّمْثَ قَدْ تَحْبِسُه الرِّيحُ مِنْ غَيْرِ حَبَلٍ فَلَا بَأْسَ أَنْ تَمَسَّهَا فِي الْفَرْجِ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ بِهَا حَبَلٌ فَمَا لِي مِنْهَا قَالَ إِنْ أَرَدْتَ فِيمَا دُونَ الْفَرْجِ
2 - ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ رِفَاعَةَ قَالَ قُلْتُ لأَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَشْتَرِي الْجَارِيَةَ فَرُبَّمَا احْتَبَسَ طَمْثُهَا مِنْ فَسَادِ دَمٍ أَوْ رِيحٍ فِي الرَّحِمِ فَتُسْقَى الدَّوَاءَ لِذَلِكَ فَتَطْمَثُ مِنْ يَوْمِهَا أفَيَجُوزُ لِي ذَلِكَ وأَنَا لَا أَدْرِي ذَلِكَ مِنْ حَبَلٍ هُوَ أَوْ مِنْ غَيْرِه فَقَالَ لِي لَا تَفْعَلْ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَه إِنَّه إِنَّمَا ارْتَفَعَ طَمْثُهَا مِنْهَا شَهْراً ولَوْ كَانَ ذَلِكَ مِنْ حَبَلٍ إِنَّمَا كَانَ نُطْفَةً كَنُطْفَةِ الرَّجُلِ الَّذِي يَعْزِلُ فَقَالَ لِي إِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي الرَّحِمِ تَصِيرُ إِلَى عَلَقَةٍ ثُمَّ إِلَى مُضْغَةٍ ثُمَّ إِلَى مَا شَاءَ اللَّه وإِنَّ النُّطْفَةَ إِذَا وَقَعَتْ فِي غَيْرِ الرَّحِمِ لَمْ يُخْلَقْ مِنْهَا شَيْءٌ فَلَا تَسْقِهَا دَوَاءً إِذَا ارْتَفَعَ طَمْثُهَا شَهْراً وجَازَ وَقْتُهَا الَّذِي كَانَتْ تَطْمَثُ فِيه
شرح
الحديث الثاني : صحيح .
قوله عليه السلام : " لا تفعل ذلك " لاحتمال كونه من الحمل .
قوله : " لو كان " الظاهر أن مراد السائل أنه لو كان بها حبل أيضا لما لم يجز أكثر من شهر لم يخلق بعد منه إنسان حتى يكون سقي الدواء موجبا لقتل إنسان بل هو تضييع نطفة كالعزل ، فأجاب عليه السلام بالفرق بينهما بأن النطفة عند العزل لم تستقر في الرحم ، وأما إذا استقرت فتصير مبدأ لنشوء آدمي فيحرم تضييعه ، ويمكن أن يكون مراده أن الحمل لو كان فإنما هو من نطفة ضعيفة معزولة قد استقر قليل منها في الرحم بأن يكون قد علم أن مولاها السابق كان يعزل عنها ، والجواب حينئذ أن القليل والكثير إذا استقرت في الرحم تصير مبدأ للنشوء فيحترم لذلك ولا يخفى بعده فتأمل .