تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع فِي الْمَاءِ الآجِنِ تَتَوَضَّأُ مِنْه إِلَّا أَنْ تَجِدَ مَاءً غَيْرَه فَتَنَزَّه مِنْه 7 - عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنِ الْحِيَاضِ الَّتِي بَيْنَ مَكَّةَ والْمَدِينَةِ تَرِدُهَا السِّبَاعُ وتَلَغُ فِيهَا الْكِلَابُ ويَغْتَسِلُ فِيهَا الْجُنُبُ أيُتَوَضَّأُ مِنْهَا قَالَ وكَمْ قَدْرُ الْمَاءِ قُلْتُ إِلَى نِصْفِ السَّاقِ وإِلَى الرُّكْبَةِ وأَقَلَّ قَالَ تَوَضَّأْ
شرح
المنتهى والذكرى اختصاص الكراهة بالأول فقط ، وظاهر الحسنة يساعد الدروس لأن أهل اللغة على ما رأيناه في الصحاح ، والقاموس ، والنهاية فسروا الآجن بالماء المتغير الطعم واللون ولم يعتدوا بشيء ، لكن نقل بعض مشايخنا عن بعض أهل اللغة أنه الماء المتغير من قبل نفسه وهو يقوي الثاني ، ولا يبعد أن يكون المعتبر في الكراهة التغير الذي يصير سبب النفرة واستكراه الطبع وأما التغير الذي ليس كذلك فلا يكون سببا للكراهة . الحديث السابع : ضعيف على المشهور . واستدل به بعض الأصحاب على عدم انفعال القليل كما ذهب إليه ابن أبي عقيل ، وفيه نظر ظاهر لجواز أن يكون الحياض المذكورة إذا كان ماؤها بقدر نصف الساق يكون كرا ، بل الاستدلال بالانفعال أظهر ، لئلا يلغو السؤال ، إلا أن يقال : السؤال لأجل أنه إذا كان دون كر نهاه عن الوضوء تنزيها . فإن قلت : قوله عليه السلام " وأقل " كما هو الموجود في هذا الكتاب وإن لم يكن موجودا في التهذيب على مطلوبنا أدل . قلت : المراد بالأقل أقل من الركبة لا الأقل من نصف الساق أيضا ، أو المراد أقل بقليل وكان يعلم عليه السلام أن ذلك الأقل أيضا في تلك الحياض كر كيف لا ولو لم يحمل على أحد هذين لم يكن لسؤاله عليه السلام عن القدر ثم جوابه بما أجاب ، وجه وجيه فتأمل .