قَالَ سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع عَنْ رَجُلٍ احْتَاجَ إِلَى الْوُضُوءِ لِلصَّلَاةِ وهُوَ لَا يَقْدِرُ عَلَى الْمَاءِ فَوَجَدَ بِقَدْرِ مَا يَتَوَضَّأُ بِه بِمِائَةِ دِرْهَمٍ أَوْ بِأَلْفِ دِرْهَمٍ وهُوَ وَاجِدٌ لَهَا يَشْتَرِي ويَتَوَضَّأُ أَوْ يَتَيَمَّمُ قَالَ لَا بَلْ يَشْتَرِي قَدْ أَصَابَنِي مِثْلُ ذَلِكَ فَاشْتَرَيْتُ وتَوَضَّأْتُ ومَا يُشْتَرَى بِذَلِكَ مَالٌ كَثِيرٌ
هَذَا آخِرُ كِتَابِ الطَّهَارَةِ مِنْ كِتَابِ الْكَافِي وهُوَ خَمْسَةٌ وأَرْبَعُونَ بَاباً ويَتْلُوه كِتَابُ الْحَيْضِ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى
شرح
قوله عليه السلام " وما يشتري بذلك " وفي بعض النسخ يسوؤني ، وفي بعضها " يسرني " وعلى نسخة " يشتري " ما موصولة أي الذي يشتري بهذا المال مال كثير من الثواب الأخروي فلا يبالي بكثرة المال ، وكذا على نسخة - يسرني - أي ما يصير سببا لسروري في الآخرة بسبب ذلك الشراء ثواب عظيم ، أو المراد سروري إن اشترى ذلك بمال كثير ، والحاصل أن كثرة الثمن أحب إلى ، ويحتمل أن تكون نافية ، والباء للعوض أي ما يسرني أن يفوت عني هذا ويكون لي مال كثير ، وعلى نسخة يسوؤني يتعين أن تكون نافية ، ويحتمل بعيدا أن تكون موصولة بنحو ما مر من التقريب .