5 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه ومُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ شَاذَانَ جَمِيعاً عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ع تَابِعْ بَيْنَ الْوُضُوءِ كَمَا قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ابْدَأْ بِالْوَجْه ثُمَّ بِالْيَدَيْنِ ثُمَّ امْسَحِ الرَّأْسَ والرِّجْلَيْنِ ولَا تُقَدِّمَنَّ شَيْئاً بَيْنَ يَدَيْ شَيْءٍ تُخَالِفْ مَا أُمِرْتَ بِه وإِنْ غَسَلْتَ الذِّرَاعَ قَبْلَ الْوَجْه فَابْدَأْ بِالْوَجْه وأَعِدْ عَلَى الذِّرَاعِ وإِنْ مَسَحْتَ الرِّجْلَ قَبْلَ الرَّأْسِ فَامْسَحْ عَلَى الرَّأْسِ قَبْلَ الرِّجْلِ
شرح
الحديث الخامس : حسن كالصحيح .
وقال في الحبل المتين : المراد بالمتابعة بين الوضوء ، المتابعة بين أفعاله على حذف مضاف ، أي اجعل بعض أفعاله تابعا أي مؤخرا وبعضها متبوعا أي مقدما من قولهم تبع فلان فلانا أي مشى خلفه ، وليس المراد المتابعة بالمعنى المتعارف بين الفقهاء أي أحد فردي الموالاة الذي جعلوه قسيما لمراعاة الجفاف .
ثم لا يخفى أن هذا الحديث إنما دل على تقديم الوجه على اليدين ، وهما على مسح الرأس ، وهو على الرجلين ، وأما تقديم غسل اليد اليمنى على اليسرى فمسكوت عنه ههنا وعطفه عليه السلام الرجلين بالواو يراد منه معنى الترتيب ، وينبغي أن يقرأ
قوله عليه السلام " تخالف ما أمرت به " بالرفع على أن الجملة حال من فاعل تقدمن كما في قوله تعالى « وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ » ( 1 ) أو على أنها مستأنفة كما في قول الشاعر - وقال رائدهم أرسوا نزاولها - ، وأما قراءته مجزوما على أنه جواب النهي كما في - لا تكفر تدخل الجنة - فممنوع عند جمهور النحاة لأن الجزم في الحقيقة إنما هو بأن الشرطية مقدرة . ولا يجوز أن يكون التقدير أن لا تقدمن شيئا بين يدي شيء تخالف ما أمرت به لأنه من قبيل - لا تكفر تدخل النار - وهو ممتنع عندهم ولا عبرة بخلاف الكسائي في ذلك ، قوله عليه السلام " فامسح على الرأس " حمل على ما إذا لم يمسح الرأس .
هامش
( 1 ) الانعام : 110 .