الْوُضُوءِ وفَرَغْتَ فَقَدْ صِرْتَ فِي حَالٍ أُخْرَى فِي صَلَاةٍ أَوْ غَيْرِ صَلَاةٍ فَشَكَكْتَ فِي بَعْضِ مَا سَمَّى اللَّه مِمَّا أَوْجَبَ اللَّه تَعَالَى عَلَيْكَ فِيه وُضُوءاً فَلَا شَيْءَ عَلَيْكَ وإِنْ شَكَكْتَ فِي مَسْحِ رَأْسِكَ وأَصَبْتَ فِي لِحْيَتِكَ بِلَّةً فَامْسَحْ بِهَا عَلَيْه وعَلَى ظَهْرِ قَدَمَيْكَ وإِنْ لَمْ تُصِبْ بِلَّةً فَلَا تَنْقُضِ الْوُضُوءَ بِالشَّكِّ وامْضِ فِي صَلَاتِكَ وإِنْ تَيَقَّنْتَ أَنَّكَ لَمْ تُتِمَّ وُضُوءَكَ فَأَعِدْ عَلَى مَا تَرَكْتَ يَقِيناً حَتَّى تَأْتِيَ عَلَى الْوُضُوءِ
قَالَ حَمَّادٌ وقَالَ حَرِيزٌ قَالَ زُرَارَةُ قُلْتُ لَه رَجُلٌ تَرَكَ بَعْضَ ذِرَاعِه أَوْ بَعْضَ جَسَدِه فِي غُسْلِ الْجَنَابَةِ فَقَالَ إِذَا شَكَّ ثُمَّ كَانَتْ بِه بِلَّةٌ وهُوَ فِي صَلَاتِه مَسَحَ بِهَا
شرح
بعد الوضوء ، وهل المراد بحال الوضوء عدم القيام عن الحالة التي كان عليها حال الوضوء أو الفراغ من أفعاله ، ظاهر الأكثر الأول ، ويدل عليه
قوله عليه السلام " فإذا قمت " إلا أن يقال : المراد به الفراغ بناء على الأغلب ويؤيده قوله عليه السلام " وفرغت منه " .
ولو تيقن ترك عضو أتى به وبما بعده إجماعا سواء كان في حال الوضوء أو بعده ، لكن نقل عن ابن الجنيد أنه قال : لو بقي موضع لم يبتل فإن كان دون الدرهم بلها وصلى ، وإن كانت أوسع أعاد على العضو وما بعده ، ثم اعلم أن حكم الظن لم يجد في كلامهم وإلحاقه بكلا الطرفين محتمل .
قوله عليه السلام " فامسح بها عليه " قال في مشرق الشمسين : يدل على أن من شك بعد انصرافه في مسح رأسه ، وقد بقي في شعره بلل ، فعليه مسح الرأس والرجلين بذلك البلل ، والظاهر حمل هذا على الاستحباب .
قوله عليه السلام " مسح بها عليه " . هذا أيضا محمول على الاستحباب .
قوله عليه السلام " ما لم يصب بلة " . فإنه لا يعيد الماء . وأما الرجوع عن الصلاة فهو متحقق على التقديرين .
قوله عليه السلام : " فإن دخله الشك " . لا يتوهم المنافاة بينه وبين ما مر ، إذ هذا