3 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّمَا هِيَ الْمِدْحَةُ ثُمَّ الثَّنَاءُ ثُمَّ الإِقْرَارُ بِالذَّنْبِ ثُمَّ الْمَسْأَلَةُ إِنَّه واللَّه مَا خَرَجَ عَبْدٌ مِنْ ذَنْبٍ إِلَّا بِالإِقْرَارِ
شرح
قال بعضهم : وقد يعبر بهما عن وصف الشيء نحو قوله : « مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ » ( 1 ) والثاني عبارة عن المشابه لغيره في معنى من المعاني أي معنى كان ، وهو أعم الألفاظ الموضوعة للمشابهة وذاك أن الند يقال فيما يشارك في الجوهر فقط ، والشبه يقال فيما يشاركه في الكيفية فقط ، والشكل يقال فيما يشاركه في القدر والمساحة فقط ، والمثل عام في جميع ذلك ، ولهذا لما أراد الله تعالى نفي التشبيه من كل وجه خصه بالذكر فقال : ليس كمثله شيء ، وأما الجمع بين الكاف والمثل فقد قيل ذلك لتأكيد النفي تنبيها على أنه لا يصح استعمال المثل ولا الكاف فنفى بليس الأمرين جميعا ، وقيل : المثل ههنا بمعنى الصفة ومعناه ليس كصفته صفة تنبيها على أنه وإن وصف بكثير مما يوصف به البشر فليست تلك الصفات له على حسب ما تستعمل في البشر .
وقوله : « لِلَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الأَعْلى » ( 2 ) أي لهم الصفات الذميمة وله الصفات العلى .
الحديث الثالث : ضعيف على المشهور صحيح عندي .
ولعل المراد بالمدحة ما يدل على عظمة ذاته وصفاته بلا ملاحظة نعمة وبالثناء الاعتراف بنعمائه وآلائه والشكر عليها وضمير
هي راجع إلى آداب الدعاء بقرينة المقام .
قوله : إنه وأمته هذا مبني على أن الخروج من الذنوب من شرائط إجابة الدعاء ، ويؤيده قوله تعالى : « إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ » ( 3 ) .
هامش
( 1 ) الرعد : 35 .
( 2 ) النحل : 60 .
( 3 ) المائدة : 27 .