تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 472

مساهمون:

ص٤٧٢
بِتَصْدِيقِه أَسْأَلُكَ الأَمْنَ والإِيمَانَ 35 - عَلِيُّ بْنُ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّ رَجُلاً أَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ لِي مَالٌ وَرِثْتُه ولَمْ أُنْفِقْ مِنْه دِرْهَماً فِي طَاعَةِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ ثُمَّ اكْتَسَبْتُ مِنْه مَالاً فَلَمْ أُنْفِقْ مِنْه دِرْهَماً فِي طَاعَةِ اللَّه فَعَلِّمْنِي دُعَاءً يُخْلِفُ عَلَيَّ مَا مَضَى ويَغْفِرُ لِي مَا عَمِلْتُ أَوْ عَمَلاً أَعْمَلُه قَالَ قُلْ قَالَ وأَيَّ شَيْءٍ أَقُولُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ قُلْ كَمَا أَقُولُ - يَا نُورِي فِي كُلِّ ظُلْمَةٍ ويَا أُنْسِي فِي كُلِّ وَحْشَةٍ ويَا رَجَائِي فِي كُلِّ كُرْبَةٍ ويَا ثِقَتِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ ويَا دَلِيلِي فِي الضَّلَالَةِ أَنْتَ دَلِيلِي إِذَا انْقَطَعَتْ دَلَالَةُ الأَدِلَّاءِ فَإِنَّ دَلَالَتَكَ لَا تَنْقَطِعُ ولَا يَضِلُّ مَنْ هَدَيْتَ أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَأَسْبَغْتَ ورَزَقْتَنِي فَوَفَّرْتَ وغَذَّيْتَنِي فَأَحْسَنْتَ غِذَائِي وأَعْطَيْتَنِي فَأَجْزَلْتَ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ لِذَلِكَ بِفِعْلٍ مِنِّي ولَكِنِ ابْتِدَاءً مِنْكَ لِكَرَمِكَ وجُودِكَ فَتَقَوَّيْتُ بِكَرَمِكَ عَلَى مَعَاصِيكَ وتَقَوَّيْتُ بِرِزْقِكَ عَلَى سَخَطِكَ وأَفْنَيْتُ عُمُرِي فِيمَا لَا تُحِبُّ فَلَمْ يَمْنَعْكَ جُرْأَتِي
شرح
منهم الأكثر ، والأظهر أن المراد لا ينقص عطاياك كثرة سؤال السائلين لسعة خزائن رحمتك من الإحفاء بمعنى المبالغة في أخذ الشيء كما في قوله عليه السلام أحفوا الشوارب " والبرم " السأمة والضجر " والجبة " الاستقبال بالمكروه " ألفيتني " أي وجدتني والهدءة والهدء السكون من الحركات ليست لعالم فوقه صفة لعل المراد ليس لعالم صفة في العلم تكون فوقه أي ليس أحد أعلم منه أو لا يمكن للعلماء أن يبالغوا في صفة حتى يكون أكثر مما هو عليه بل كلما بالغوا فيه فهم مقصرون والأخير أظهر ، وقيل المراد به أنه ليس لعالم يكون فوقه صفة أي وجود إذ كلما له وجود فله صفة ، والفقرة الثانية يمكن أن يكون المراد بها أنه ليس لما دونه من المخلوقات امتناع من أن يصل إليهم مكروه ، أوليس لمخلوق بدون لطفه وحفظه منعه ، وقال في النهاية : يقال : قوم ليست لهم منعة أي قوة تمنع من يريدهم بسوء وقد يفتح النون وقال والعنصر بضم العين وفتح الصاد الأصل وقد يضم والنون زائدة فيه عند سيبويه . الحديث الخامس والثلاثون : موثق .