تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 449

مساهمون:

ص٤٤٩
أَخْشَاكَ كَأَنِّي أَرَاكَ وأَسْعِدْنِي بِتَقْوَاكَ ولَا تُشْقِنِي بِنَشْطِي لِمَعَاصِيكَ وخِرْ لِي فِي قَضَائِكَ وبَارِكْ لِي فِي قَدَرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ ولَا تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ واجْعَلْ غِنَايَ فِي نَفْسِي ومَتِّعْنِي بِسَمْعِي وبَصَرِي واجْعَلْهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي وانْصُرْنِي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي وأَرِنِي فِيه قُدْرَتَكَ يَا رَبِّ وأَقِرَّ بِذَلِكَ عَيْنِي . 2 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي سُلَيْمَانَ الْجَصَّاصِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْمُونٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع يَقُولُ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى هَوْلِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وأَخْرِجْنِي مِنَ الدُّنْيَا سَالِماً وزَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ واكْفِنِي مَؤُونَتِي ومَؤُونَةَ عِيَالِي ومَؤُونَةَ النَّاسِ وأَدْخِلْنِي بِرَحْمَتِكَ فِي عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ 3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ أَحَاطَ بِه عِلْمُكَ
شرح
ما يحصل بالسمع والبصر وهو العلم أي وفقنا لحيازة العلم لا المال حتى يكون العلم هو الباقي مني يبقى بعد موتي فالنسبة مجازية نسبة السبب إلى المسبب ، ويحتمل أن يرجع الضمير إلى التمتيع وتثنيته باعتبار تمتيع السمع ، بل هذا الاحتمال أرجح ، لأن السمع والبصر سببان لتحصيل العلم ، وخصوصا إذا أريد بالبصر البصيرة ، وأولت العامة ما نقلوه عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الدعاء اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا على هذا الاحتمال ، وقال في مجمع البحار فيه الوارث تعالى يرث الخلائق ويبقى بعد فنائهم ، ومنه اللهم متعني بسمعي وبصري " واجعلهما الوارث مني " أي أبقهما صحيحين سليمين إلى أن أموت ، وقيل : أراد بقاء قوتها عند الكبر وانحلال القوي النفسانية فيكون السمع والبصر وارثي سائر القوي والباقيين بعدها ، وقيل : أراد بالسمع ما يسمع والعمل به وبالبصر الاعتبار . الحديث الثاني : مجهول . الحديث الثالث : حسن .