تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
12 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ الشَّامِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي رَجُلٌ بِالشَّامِ يُقَالُ لَه هِلْقَامُ بْنُ أَبِي هِلْقَامٍ قَالَ أَتَيْتُ أَبَا إِبْرَاهِيمَ ع فَقُلْتُ لَه جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلِّمْنِي دُعَاءً جَامِعاً لِلدُّنْيَا والآخِرَةِ وأَوْجِزْ فَقَالَ قُلْ فِي دُبُرِ الْفَجْرِ إِلَى أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ - سُبْحَانَ اللَّه الْعَظِيمِ وبِحَمْدِه أَسْتَغْفِرُ اللَّه وأَسْأَلُه مِنْ فَضْلِه قَالَ هِلْقَامُ لَقَدْ كُنْتُ مِنْ أَسْوَأِ أَهْلِ بَيْتِي حَالاً فَمَا عَلِمْتُ حَتَّى أَتَانِي مِيرَاثٌ مِنْ قِبَلِ رَجُلٍ مَا ظَنَنْتُ أَنَّ بَيْنِي وبَيْنَه قَرَابَةً وإِنِّي الْيَوْمَ لَمِنْ أَيْسَرِ أَهْلِ بَيْتِي ومَا
شرح
الحديث الثاني عشر : كالسابق . وفي القاموس : " الهلقام " بالكسر هو الضخم الطويل والأسد والرجل ، وقوله " للدنيا " صفة أخر للدعاء أو متعلق بجامعاً وأوجز عطف على علمني أي يكون مختصرا وكأنه لسهولة الحفظ ، وقيل : هو بصيغة أفعل التفضيل عطفا على جامعا وهو بعيد " إلى أن تطلع الشمس " أي تكرره في جميع ذلك الوقت أو هذا وقت القول وإن قاله مرة واحدة والأول أظهر " سبحان الله " أي أسبح سبحان الله وقيل : أو هو بتقدير يا سبحان الله " وبحمده " بتقدير وبحمده أدعو وأسبح والباء للملابسة وهو من قبيل عطف الجملة على الجملة ، ويفيد أن نفي صفات الذم مجامع لإثبات صفات المدح . وقال عياض من شراح العامة : هذا الكلام على اختصاره جملتان ( إحداهما ) سبحان الله لأن سبحان مصدر والمصدر يدل على فعله فكأنه قال أسبح سبحان الله التسبيح الكثير ، ( والثانية ) بحمده لأنه متعلق بنحمد وأن تقديره أثنى عليه بحمده فما علمت أي من أسباب الفرح والنجاة من تلك الورطة شيئا حتى أتاني ميراث من قبل رجل لم أكن أظن أني وارث له لبعده وهذا الرزق وحصوله من حيث لا يحتسب علامة أنه ببركة الدعاء حيث سبب الله الأسباب حتى صار وارثا مع بعد نسبه ، ويمكن أن يكون الميراث مجاز أو أوصى ذلك البعيد له بمال ، وقيل : المراد