تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
شرح
كناية عن الخلو عما يصح اتصافه به . وأما على الثالث : فهو كناية عن عدم الانفعال والتأثر عن الغير وكونه محلا للحوادث كما ورد في جواب من سأل الصادق عليه السلام عن رضا الله وسخطه فقال ليس على ما يوجد من المخلوقين ، وذلك أن الرضا دخال يدخل عليه فينقله من حال إلى حال لأن المخلوق أجوف معتمل مركب للأشياء فيه مدخل وخالقنا لا مدخل للأشياء فيه لأنه واحد وأحدي الذات وأحدي المعنى . وروى الصدوق ( ره ) في التوحيد عن أبي البختري عن أبي عبد الله عليه السلام قال قال أمير المؤمنين عليه السلام الله معناه المعبود الذي إله الخلق عن درك ماهيته والإحاطة بكيفيته وتقول العرب إله الرجل إذا تحير في الشيء فلم يحط به علما ووله إذا فزع إلى شيء مما يحذره ويخافه . وقال الباقر عليه السلام : الأحد الفرد المنفرد ، والأحد والواحد بمعنى واحد وهو المتفرد الذي لا نظير له ، والتوحيد الإقرار بالوحدة ، والواحد المبائن الذي لا ينبعث من شيء ولا يتحد بشيء ، ومن ثم قالوا إن بناء العدد من الواحد وليس الواحد من العدد لأن العدد لا يقع على الواحد بل يقع على الاثنين ، فمعنى قوله ( الله أحد ) أي المعبود الذي يا له الخلق عن إدراكه والإحاطة بكيفيته فرد بإلهيته متعال عن صفات خلقه . قال الباقر عليه السلام : وحدثني أبي زين العابدين عن أبيه الحسين بن علي عليهما السلام أنه قال : الصمد الذي لا جوف له ، والصمد الذي قد انتهى سؤدده ، والصمد الذي لا يأكل ولا يشرب ، والصمد الذي لا ينام ، والصمد الدائم الذي لم يزل ولا يزال قال الباقر عليه السلام كان محمد بن الحنفية يقول : الصمد القائم بنفسه المغني عن غيره ، وقال غيره الصمد المتعالي عن الكون والفساد والصمد الذي لا يوصف بالتغاير [ بالنظائر ] وقال الباقر عليه السلام الصمد السيد المطاع الذي ليس فوقه أمر قال وسئل
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 370 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني