اسْتَسْقَيْتَ لَنَا فَسُقِينَا قَالَ إِنِّي دَعَوْتُ ولَيْسَ لِي فِي ذَلِكَ نِيَّةٌ ثُمَّ دَعَوْتُ ولِيَ فِي ذَلِكَ نِيَّةٌ
بَابُ الإِلْحَاحِ فِي الدُّعَاءِ والتَّلَبُّثِ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ الطَّوِيلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا دَعَا لَمْ يَزَلِ اللَّه تَبَارَكَ وتَعَالَى فِي حَاجَتِه مَا لَمْ يَسْتَعْجِلْ
شرح
العامة عنه صلى الله عليه وآله وسلم أنه عند الاستسقاء أشار بظهر كفيه إلى السماء ، وبعضهم نفى ذلك وأوله كما سيأتي إنشاء الله تعالى .
قوله : قال فتفرق السحاب ، قيل : هذا كلام الراوي وتوسطه في أثناء الجملة الشرطية غير مناسب ، وأقول : يمكن أن يكون قوله فتفرق جزاء الشرط " وقال " تأكيدا لقوله : قال أولا وإن لم يكن جزاء يحتمل أن يكون قال تأكيدا أو لعله زيد من النساخ .
باب الإلحاح في الدعاء والتلبث
في القاموس : ألح في السؤال ألحف ، والسحاب دام مطره ، وقال : التلبث التوقف .
الحديث الأول : مجهول بسنديه .
" في حاجته " أي في تقديره وتيسيره وتسبيب أسبابه " ما لم يستعجل " أي ما لم يطلب العجلة فيه فييأس إذا أبطأت حاجته فيعرض عن الله تعالى زاعما أنه لا يستجيبه لإبطائه في حقه أو المعنى أنه استعجل في الدعاء ولم يهتم به وقام لحاجته قبل المبالغة ، والإلحاح في الدعاء كما هو ظاهر الخبر الثاني والأول أظهر .
ويمكن حمل الخبر الآتي أيضا عليه أي ييأس بإبطاء الإجابة ويترك الدعاء ويقوم لحاجته ، والحاصل أنه لا بد للداعي من أن يبالغ في الدعاء ويحسن الظن