تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
أَبِي مُرَّةَ ومَا وَلَدَ ومِنْ شَرِّ الرَّسِيسِ ومِنْ شَرِّ مَا وَصَفْتُ ومَا لَمْ أَصِفْ فَالْحَمْدُ لِلَّه رَبِّ الْعَالَمِينَ ذَكَرَ أَنَّهَا أَمَانٌ مِنَ السَّبُعِ ومِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ومِنْ ذُرِّيَّتِه
شرح
قال السيد بن طاوس ( ره ) : في فلاح السائل قال صاحب الصحاح ابن قترة بكسر القاف حية خبيثة فيمكن أن يكون المراد التعوذ منها ، ويمكن أن يكون المراد إبليس وذريته شبهه بالحية المذكورة ، وفي بعض النسخ أبي مرة وهو أقرب إلى الصواب لأن هذا الدعاء عوذة من الشيطان وذريته ، ولأنه ما يقال أبو قترة إنما يقال ابن قترة . أما قوله : " ومن شر الرسيس " فقال صاحب الصحاح رس الميت أي قبره ، والرس الإصلاح بين الناس والإفساد وقد رسست بينهم وهو من الأضداد لعله تعوذ من الفساد ومن الموت ، ومن كل ما يتعلق بمعناه انتهى وأقول : الأظهر أن المراد بالرسيس العشق الباطل أو الحمى أو المفسد أو الكاذب أو من يتعرف خبر الناس أو الأرجوفة أو انتشار العيوب بين الناس قال الفيروزآبادي : الرس ابتداء الشيء ومنه رس الحمى ورسيسها والإصلاح والإفساد ضد والحفر والدس ، ودفن الميت ، وتعرف أمور القوم ، وخبرهم ، والرسيس الشيء الثابت والفطن العاقل ، وخبر لم يصح وابتداء الحب ، والحمى . وقال في النهاية : في حديث الحجاج أنه قال النعمان بن زرعة أمن أهل الرس والرهمسة أنت ، أهل الرس هم الذين يبتدئون الكذب ويوقعونه في أفواه الناس ، وقال الزمخشري : هو من رس بين القوم إذا أفسد فيكون قد جعله من الأضداد ، وفي المحاسن بعد الدعاء قال : وذكر أنها أمان من كل سبع ومن الشيطان الرجيم ، وذريته ومن كل ما عض ، ولسع ولا يخاف صاحبها إذا تكلم بها لصا ولا غولا . وأقول : قد مر مثل الدعاء الأخير في السادس عشر بأدنى تغيير قد أشرنا