الْحَمْدُ يُحْيِي ويُمِيتُ ويُمِيتُ ويُحْيِي وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ قَالَ قُلْتُ بِيَدِه الْخَيْرُ قَالَ إِنَّ بِيَدِه الْخَيْرَ ولَكِنْ قُلْ كَمَا أَقُولُ لَكَ عَشْرَ مَرَّاتٍ وأَعُوذُ بِاللَّه السَّمِيعِ
شرح
إلى آخره مبتدأ والاختصار في الآية إما من الإمام عليه السلام أو من الراوي .
الثالث : أن يكون من القول تتمة الآية ويكون متعلق الظرف مقدرا أي تقول عند المساء أو القول عند المساء والأوسط أظهر ، وعدم التعرض لقوله عند الصباح لعله لكون الذكر عند المساء أهم ، أو أن له على الظهور لدلالة الآية على تساوي الوقتين
قوله عليه السلام : " ولكن قل " يدل على أنه لا ينبغي إضافة شيء إلى الدعاء المأثور وإن كان في الإضافة زيادة ثناء ، ولها حسن موقع لأن الفضل المرتب عليه لا يدرك بالعقل بل بالسمع فلا يغير ، وأما ذكرها في بعض الروايات وتركها في بعضها فيمكن أن يكون باعتبار أحوال المخاطبين والمأمورين في ضيق أوقاتهم وسعتها ، أو قلة شعورهم ومداركهم وكثرتها أو باعتبار اختلاف مطالبهم ودواعيهم فإن لكل ترتيب ونظم وتركيب مدخلا وتأثيرا في شيء كما أن لهذا العدد أي عشر مرات تأثيرا خاصا فلا ينبغي التعدي عنه وأما نحن فلما لم نعرف مناسبة أي منها لنا فنحن مخيرون في الإتيان بأيها شئنا ، والجمع بينها أفضل ولعل الاختصار في الاستعاذة والاكتفاء بذكر بعضها لعلم السامع بالتتمة لاشتمال كثير من الأخبار عليها .
ويؤيده : أن العياشي روى في تفسير هذه الآية عن الحسين بن المختار ، عن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله « وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعاً وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالآصالِ » ( 1 ) قال تقول عند المساء لا إله إلا الله وساق الحديث كما في المتن إلى قوله - وأعوذ بالله السميع العليم من همزات الشياطين وأعوذ بك رب أن يحضرون إن الله هو السميع العليم ، عشر مرات حين تطلع الشمس وعشر
هامش
( 1 ) الأعراف : 205 .