تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
2 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ رِبْعِيٍّ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَحَدِهِمَا ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ أَكْثِرُوا مِنَ التَّهْلِيلِ والتَّكْبِيرِ فَإِنَّه لَيْسَ شَيْءٌ أَحَبَّ إِلَى اللَّه عَزَّ وجَلَّ مِنَ التَّهْلِيلِ والتَّكْبِيرِ 3 - عَلِيٌّ عَنْ أَبِيه عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع التَّسْبِيحُ نِصْفُ الْمِيزَانِ والْحَمْدُ لِلَّه يَمْلأُ الْمِيزَانَ واللَّه أَكْبَرُ
شرح
الحديث الثاني : ضعيف على المشهور صحيح عندي . وأفضلية التهليل لدلالتها على التوحيد الكامل ، والتكبير لدلالتها على الاتصاف بجميع الصفات الكمالية ، والتنزه عن جميع سمات النقص على وجه لا يصل إليه العقول ، والأفهام فهما متضمنان لمعرفة الله الملك العلام على وجه الكمال ، والتمام . الحديث الثالث : ضعيف على المشهور . " التسبيح نصف الميزان " قيل : لعل السر في ذلك ، إن لله سبحانه صفات ثبوتية جمالية ، وصفات سلبية جلالية ، وإنما يملأ ميزان العبد بالإتيان بهما جميعا ، والتسبيح إتيان بالثانية فحسب فهو نصف الميزان ، والتحميد إتيان بهما جميعا لوروده على كل ما كان كمالا فهو يملأ الميزان ، وهما لا يتجاوزان ميزان العبد لأنهما إنما يكونان منه بقدر فهمه وعلمه ومعرفته ، وأما التكبير فلما كان تفضيلا مجملا يكفي فيه العلم الإجمالي بالمفضل عليه ، فهو يملأ ما بين السماء والأرض . وقيل : الحمد لله يملأ الميزان إما بنفسه أو مع التسبيح ، فهو على الأول ضعف التسبيح ، وعلى الأخير مثله ، ومن طريق العامة الحمد لله يملأ الميزان ، قال المازري : الحمد ليس بجسم فيقدر بمكيال ويوزن بمعيار ، فقيل هو كناية عن تكثير العدد أي حمدا لو كان يقدر بمكيال ، ويوزن بميزان لملأه ، وقيل هو لتكثير أجوره ، وقيل هو على التعظيم والتفخيم لشأنه ، وقد جاء من طريق العامة أن