تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
عليه السلام قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص سِبَابُ الْمُؤْمِنِ كَالْمُشْرِفِ عَلَى الْهَلَكَةِ 2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ فَضَالَةَ بْنِ أَيُّوبَ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ بُكَيْرٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ
شرح
صيغة مبالغة ، وعلى الأول كان في المشرف مضاف أي كفعل المشرف ، وربما يقرأ المشرف بفتح الراء مصدرا ميميا ، وفي بعض النسخ كالشرف ، والسب الشتم وهو بحسب اللغة يشمل القذف أيضا ولا يبعد شمول أكثر هذه الأخبار أيضا له . وفي اصطلاح الفقهاء هو السب الذي لم يكن قذفا بالزنا ونحوه كقولك : يا شارب الخمر أو يا آكل الربا ، أو يا ملعون ، أو يا خائن ، أو يا حمار ، أو يا كلب ، أو يا خنزير ، أو يا فاسق ، أو يا فاجر ، وأمثال ذلك مما يتضمن استخفافا أو إهانة ، وفي المصباح : سبه سبا فهو سباب ، ومنه يقال للإصبع التي تلي الإبهام سبابة لأنه يشاربها عند السب ، والسبة العار وسابه مسابة وسبابا أي بالكسر ، واسم الفاعل منه سب . وقال : الهلكة مثال القصبة الهلاك ، ولعل المراد بها هنا الكفر والخروج من الدين ، وبالمشرف عليها من قرب وقوعه فيها بفعل الكبائر العظيمة ، والساب شبيه بالمشرف وقريب منه ، ويحتمل أن تكون الكاف زائدة . الحديث الثاني : موثق كالصحيح . والسباب هنا بالكسر مصدر باب المفاعلة وإما بمعنى السب أو المبالغة في السب أو على بابه من الطرفين والإضافة إلى المفعول أو الفاعل ، والأول أظهر ، فيدل على أنه لا بأس بسب غير المؤمن إذا لم يكن قذفا بل يمكن أن يكون المراد بالمؤمن من لا يتظاهر بارتكاب الكبائر ولا يكون مبتدعا مستحقا للاستخفاف ، قال المحقق في الشرائع : كل تعريض بما يكرهه المواجه ولم يوضع للقذف لغة ولا عرفا يثبت به التعزير ، إلى قوله : ولو كان المقول له مستحقا للاستخفاف فلا حد ولا تعزير ، وكذا كل ما يوجب أذى كقوله : يا أجذم أو يا أبرص .