يُرَاغِمُه حَتَّى بَلَغَا طَرَفاً مِنَ الْبَحْرِ فَغَرِقَا جَمِيعاً فَأَتَى مُوسَى ع الْخَبَرُ فَقَالَ هُوَ فِي رَحْمَةِ اللَّه ولَكِنَّ النَّقِمَةَ إِذَا نَزَلَتْ لَمْ يَكُنْ لَهَا عَمَّنْ قَارَبَ الْمُذْنِبَ دِفَاعٌ
3 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع أَنَّه قَالَ لَا تَصْحَبُوا أَهْلَ الْبِدَعِ ولَا تُجَالِسُوهُمْ فَتَصِيرُوا عِنْدَ النَّاسِ كَوَاحِدٍ مِنْهُمْ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص الْمَرْءُ عَلَى دِينِ خَلِيلِه وقَرِينِه
4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص إِذَا رَأَيْتُمْ أَهْلَ الرَّيْبِ
شرح
موسى من البحر .
وأقول : كان المعنى هنا قريبا من طرف البحر ، وفي المجالس طرف البحر فغرقا جميعا فأتى موسى الخبر ، فسأل جبرئيل عن حاله فقال له : غرق رحمه الله ولم يكن على رأي أبيه ، ولكن النقمة " إلخ " .
الحديث الثالث : صحيح .
" فتصيروا عند الناس كواحد منهم " يدل على وجوب الاحتراز عن مواضع التهمة ، وإن فعل ما يوجب حسن ظن الناس مطلوب إذا لم يكن للرياء والسمعة وقد يمكن أن ينفعه ذلك في الآخرة لما ورد أن الله يقبل شهادة المؤمنين وإن علم خلافه " المرء على دين خليله " أي عند الناس فيكون استشهادا لما ذكره عليه السلام أو يصير واقعا كذلك فيكون بيانا لمفسدة أخرى كما ورد أن صاحب الشر يعدي وقرين السوء يغوى ، وهذا أظهر .
الحديث الرابع : صحيح .
وكان المراد بأهل الريب الذين يشكون في الدين ويشككون الناس فيه بإلقاء الشبهات ، وقيل : المراد بهم الذين بناء دينهم على الظنون والأوهام الفاسدة