تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
شرح
الكفارة ، فيجري فيه أحكام النذر . السادس : أنه لا حكم له مع عدم القصد كالنذر واليمين . السابع : أنه لا حكم له مع الجبر والإكراه والتقية ، وحفظ عرض مؤمن أو ماله أو دمه ، وكلما يجوز فيه اليمين ، وينحل به النذر كل ذلك بتقريب ما مر ، ووجوه أخرى لا تخفى . الثامن : أن النية فيه على قصد الحق والعبرة به كاليمين . التاسع : وعد الأهل كما مر في باب الكذب عن عيسى بن حسان عن أبي عبد الله عليه السلام حيث قال : كل كذب مسؤول عنه صاحبه يوما إلا كذبا في ثلاثة ، إلى أن قال : أو رجل وعد أهله شيئا وهو لا يريد أن يتم لهم ، ويمكن أن يستدل به على السادس والثامن ، وقد مر الكلام في تسميته كذبا ، ولو حمل على الحقيقة ، وقيل : بأن قبحه للكذب فأخبار جواز الكذب للمصلحة كثيرة ، وقد سبق بعضها ، والخبر يومئ إلى جواز الخلف لقليل من المصالح الدنيوية ، فكيف الدينية . ثم اعلم أن كلما ذكرنا فإنما هو في الوعد ، وأما الوعيد فلا ريب في حسن الخلف فيه عقلا ونقلا كما مر بعض الكلام فيه في وعيد الله سبحانه ، والأخبار الدالة على الوجوب أو الرجحان إنما هي في الوعد لا الوعيد ، والخبر الأول أيضا ورد بلفظ العدة وقد مر في كلام الجوهري أنها في الوعد بالخير ، والخبر الثاني ظاهر والأخبار الواردة بحسن العفو عن الوعيد قولا وفعلا عن أئمة الهدى عليهم السلام أكثر من أن تحصى . واعلم أيضا أن الوعد على تقدير القول بوجوب الوفاء به الظاهر أنه لا يوجب شغل ذمة للواعد ولا حقا لازما للموعود له يمكنه الاستعداء به والأخذ منه قهرا ، بل الأظهر عندي في اليمين أيضا كذلك ، بل حق لله عليه يلزمه الوفاء به ، وبهذا يظهر الفرق بين ما إذا كان في ضمن عقد لازم أو لم يكن ، ويمكن حمل كلام بعض
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 44 | العلامة المجلسي / السيد جعفر الحسيني