تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 383

مساهمون:

ص٣٨٣
بَابُ أَنَّه لَا يُؤَاخَذُ الْمُسْلِمُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ 1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ نَاساً أَتَوْا رَسُولَ اللَّه ص بَعْدَ مَا أَسْلَمُوا فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه أيُؤْخَذُ الرَّجُلُ مِنَّا بِمَا كَانَ عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ بَعْدَ
شرح
باب أنه لا يؤاخذ المسلم بما عمل في الجاهلية ( 1 ) الحديث الأول : صحيح . والمراد بالإسلام الحسن أن يكون مقرونا بالإقرار بجميع أصول الدين ، ليخرج المخالفون وأضرابهم ، وبصحة يقين الإيمان أن لا يكون مشوبا بشك ونفاق ، وقال في المغرب : رجل سخف وفيه سخف ، وهو رقة العقل من قولهم : ثوب سخيف إذا كان قليل الغزل ، وقد سخف سخافة ، انتهى . وكان المراد هنا ما كان مشوبا بشك ونفاق ، قال في النهاية : الجب القطع ومنه الحديث : إن الإسلام يجب ما قبله ، والتوبة تجب ما قبلها ، أي يقطعان ويمحو أن ما كان قبلهما من الكفر والمعاصي والذنوب ، انتهى . فالإسلام الحسن يجب جميع ما وقع في أيام الكفر من حق الله وحق البشر إلا ما خرج بدليل ، مثل مال المسلم الموجود في يده ، وقيل : الظاهر أن هذا حال الحربي الذي أسلم ، وأما الذمي فلا يسقط إسلامه ما وجب من دم أو مال أو غيره لأن حكم الإسلام جار عليه على الظاهر ، والإسلام السخيف لا يجب ما قبله ، لأنه ليس بإسلام حقيقة فيؤخذ بالكفر الأول والآخر ، والعمل فيهما . وفيه دلالة على أن الكافر مكلف بالفروع كما أنه مكلف بالأصول ، ويمكن
هامش
( 1 ) هكذا عنوان المتن في نسخ الكافي ، لكن في نسخ مرآة العقول التي عندنا عنوان الباب هكذا : « باب وهو في جب الاسلام ما قبله وشرائطه » .