بَابُ مَنْ يَعِيبُ النَّاسَ
1 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه وعِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ جَمِيعاً عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ
إِنَّ أَسْرَعَ الْخَيْرِ ثَوَاباً الْبِرُّ وإِنَّ أَسْرَعَ الشَّرِّ عُقُوبَةً الْبَغْيُ وكَفَى
شرح
باب من يعيب الناس
يرجع حاصل أخبار هذا الباب إلى المنع من تتبع عيوب الناس وتعييرهم وذمهم . الحديث الأول : حسن كالصحيح . والظاهر أن المراد بالبر الإحسان إلى الغير ، وقد يطلق على مطلق أعمال الخير ، وبالبغي الظلم والتطاول على الناس ، وقد يطلق على الزنا ، والظاهر هنا الأول ، ويحتمل أن يكون المراد الخروج على الإمام ، وسرعة الثواب والعقاب فيهما باعتبار أن نفع الأول وضرر الثاني يلحقهم في الدنيا ، وعيبا تميز وتعدية العمى بعن كأنه لتضمين معنى التغافل والإعراض ، والتعدية بعلى كما في سائر الأخبار أظهر وأشهر كقوله تعالى : « فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ » ( 1 ) وعلى ما هنا المستتر في يعمى راجع إلى المرء ، والبارز في عنه إلى الموصول ، وعلى ما في سائر الروايات بالعكس ، وكان نسبة العمى إلى الأمر والنبأ من قبيل المجاز في الإسناد . وقال الجوهري : العمى ذهاب البصر ، وقد عمي فهو أعمى ، وتعامي الرجل أرى من نفسه ذلك ، وعمي عليه الأمر إذا التبس ، ومنه قوله : « فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الأَنْباءُ يَوْمَئِذٍ » ورجل عمي القلب أي جاهل ، انتهى .هامش
( 1 ) سورة القصص : 66 .