تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 370

مساهمون:

ص٣٧٠
وَدُّوا أَنَّه حَظُّهُمْ مِنَ الدُّنْيَا وكَذَلِكَ وَصَفَهُمُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ فَقَالَ : * ( والَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا وقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ أَنَّهُمْ إِلى رَبِّهِمْ راجِعُونَ ) * ( 1 ) ثُمَّ قَالَ مَا الَّذِي آتَوْا آتَوْا واللَّه مَعَ الطَّاعَةِ الْمَحَبَّةَ والْوَلَايَةَ وهُمْ فِي ذَلِكَ خَائِفُونَ لَيْسَ خَوْفُهُمْ خَوْفَ شَكٍّ ولَكِنَّهُمْ خَافُوا أَنْ يَكُونُوا مُقَصِّرِينَ فِي مَحَبَّتِنَا وطَاعَتِنَا . 16 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ دَخَلَ قَوْمٌ فَوَعَظَهُمْ ثُمَّ قَالَ مَا مِنْكُمْ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا وقَدْ عَايَنَ الْجَنَّةَ ومَا فِيهَا وعَايَنَ النَّارَ ومَا فِيهَا إِنْ كُنْتُمْ تُصَدِّقُونَ بِالْكِتَابِ
شرح
والجمع بين الخوف والوجل للإشارة إلى الآيات الواردة في ذلك . " ودوا أنه حظهم " أي هم راضون بما قدر لهم من الدنيا لا يريدون أكثر من ذلك لئلا يطغوا « وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ ما آتَوْا » قال في مجمع البيان : أي يعطون ما أعطوا من الزكاة والصدقة وقيل : أعمال البر كلها « وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ » أي خائفة عن قتادة ، وقال الحسن : المؤمن جمع إحسانا وشفقة ، والمنافق جمع إساءة وأمتا ، وقال أبو عبد الله عليه السلام : معناه خائفة أن لا يقبل منهم ، وفي رواية أخرى يؤتى ما آتى وهو خائف راج ، وقيل : إن في الكلام حذفا وإضمارا ، وتأويله وجلة أن لا يقبل منهم لعلمهم أنهم إلى ربهم راجعون ، أي لأنهم يوقنون بأنهم يرجعون إلى الله تعالى يخافون أن لا يقبل منهم ، وإنما يخافون ذلك لأنهم لا يأمنون التفريط . الحديث السادس عشر : مجهول بالحكم وهو غير مذكور في كتب الرجال وإبراهيم الراوي عنه من أصحاب الصادق عليه السلام والكاظم عليه السلام فالمروي عنه في الخبر يحتمل الصادق والباقر عليهما السلام واحتمال الكاظم عليه السلام بعيد ، والمعنى أن في القرآن المجيد أحوال الجنة ودرجاتها وما فيها وأوصاف النار ودركاتها وما فيها ، والله سبحانه أصدق الصادقين ، فمن صدق بالكتاب كان كمن عاينهما وما فيهما ومن عاينهما ترك المعصية قطعا فمن ادعى التصديق بالكتاب وعصى ربه فهو كاذب في دعواه ، وتصديقه ليس في درجة اليقين .
هامش
( 1 ) سورة المؤمنون : 62 .