لَيَدْفَعُ بِمَنْ يَحُجُّ مِنْ شِيعَتِنَا عَمَّنْ لَا يَحُجُّ ولَوْ أَجْمَعُوا عَلَى تَرْكِ الْحَجِّ لَهَلَكُوا وهُوَ قَوْلُ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( ولَوْ لا دَفْعُ الله النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ لَفَسَدَتِ الأَرْضُ ولكِنَّ الله ذُو فَضْلٍ عَلَى الْعالَمِينَ ) * ( 1 ) فَوَاللَّه مَا نَزَلَتْ إِلَّا فِيكُمْ ولَا عَنَى بِهَا غَيْرَكُمْ .
بَابُ أَنَّ تَرْكَ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ الْبَقْبَاقِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ع تَرْكُ الْخَطِيئَةِ أَيْسَرُ مِنْ طَلَبِ التَّوْبَةِ وكَمْ مِنْ شَهْوَةِ سَاعَةٍ أَوْرَثَتْ حُزْناً طَوِيلاً والْمَوْتُ
شرح
بعض الناس أي الظالمين أو المشركين عن بعض ببركة بعض ، فيكون المدفوع عنه متروكا في الكلام " فوالله ما نزلت " أي الآية ودفع الله العذاب عن بعضهم بسبب بعض مخصوصة بالشيعة لا يشركهم غيرهم .
باب ( 2 )
الحديث الأول : مرسل .
" أيسر من طلب التوبة " إشارة إلى أن شرائط قبول التوبة كثيرة كما مرت الإشارة إليه في قول أمير المؤمنين عليه السلام فأصبح خائفا من ذنبه راجيا لربه ، وأيضا بعد إدراك لذة الذنب والتدنس به ربما لم تطاوع نفسه في التوبة لا سيما إذا بلغ حد الطبع والرين " حزنا طويلا " بعد الموت أو الأعم " والموت فضح الدنيا " لكشفه عن مساويها وغرورها وعدم وفائه لأهلها ، وقيل : يعني أن بعد الموت يظهر عيوب الدنيا ولا يخفى بعده ، وعلى التقديرين فيه حث على ذكر الموت فإنه هادم
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 252 .
( 2 ) وفي بعض النسخ كنسخة المتن عنوان الباب هكذا « باب إن ترك الخطيئة أيسر من طلب التوبة » .