تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 315

مساهمون:

ص٣١٥
لِلْعَالِمِ تَوْبَةٌ وكَانَتْ لِلْجَاهِلِ تَوْبَةٌ 4 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ خَرَجْنَا إِلَى مَكَّةَ ومَعَنَا شَيْخٌ مُتَأَلِّه مُتَعَبِّدٌ لَا يَعْرِفُ هَذَا الأَمْرَ يُتِمُّ الصَّلَاةَ فِي الطَّرِيقِ ومَعَه ابْنُ أَخٍ لَه مُسْلِمٌ فَمَرِضَ الشَّيْخُ فَقُلْتُ لِابْنِ أَخِيه لَوْ عَرَضْتَ هَذَا الأَمْرَ عَلَى عَمِّكَ لَعَلَّ اللَّه أَنْ يُخَلِّصَه فَقَالَ كُلُّهُمْ دَعُوا الشَّيْخَ حَتَّى يَمُوتَ عَلَى حَالِه فَإِنَّه حَسَنُ الْهَيْئَةِ فَلَمْ يَصْبِرْ ابْنُ أَخِيه حَتَّى قَالَ لَه يَا عَمِّ إِنَّ النَّاسَ ارْتَدُّوا بَعْدَ رَسُولِ اللَّه ص إِلَّا نَفَراً يَسِيراً وكَانَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع مِنَ الطَّاعَةِ مَا كَانَ لِرَسُولِ اللَّه ص وكَانَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّه الْحَقُّ والطَّاعَةُ لَه قَالَ فَتَنَفَّسَ الشَّيْخُ وشَهَقَ وقَالَ أَنَا عَلَى هَذَا وخَرَجَتْ نَفْسُه فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّه
شرح
وإن كانت على سبيل العمد لأنه يدعو إليها الجهل وهو المروي عن أبي عبد الله عليه السلام ، وثانيها : إن معنى قوله : بجهالة أنهم لا يعلمون كنه ما فيه من العقوبة ، وثالثها : أنهم يجهلون أنها ذنوب ومعاصي ، وضعف الأخير بأنها خلاف الإجماع مفهوما ، وفسروا القريب بما قبل الموت ويمكن تأويل الآية بأن التوبة من الذنب الذي ليس بجهالة لا يجب على الله قبولها ، وإن قبلها بلطفه ووعده . الحديث الرابع : ضعيف على المشهور . والتأله التعبد والتنسك " يتم الصلاة " تأييد لعدم كونه شيعيا لأنه من فعل أهل السنة " مسلم " أي مؤمن أو بتشديد اللام ، أي منقاد للحق " لو عرضت " لو للتمني " فقال كلهم " أي الحاضرون ولعلهم كانوا من المخالفين أو المستضعفين " فإنه حسن الهيئة " الهيئة صورة الشيء وحاله وشكله أي كان متعبدا صالحا لا يضره الموت على تلك الحالة أو كان دينه حقا بناء على كونهم من المخالفين ، وقيل : فإنه ، كلام معاوية وتعليل لقوله : لعل الله أن يخلصه ، وتوسط كلام الغير لا ينافي الاتصال ، ولا يخفى بعده . و " تنفس " أدخل النفس إلى باطنه وأخرجه و " شهق " كمنع وضرب