شرح
وقد يستدل على الجواز بما رواه الكليني ( ره ) بإسناده عن الحسين بن المنذر قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يجيئني الرجل فيطلب العينة فأشتري له المتاع مرابحة ثم أبيعه إياه ثم أشتريه منه مكاني ؟ قال : إذا كان بالخيار إن شاء باع وإن شاء لم يبع ، وكنت أنت بالخيار إن شئت اشتريت وإن شئت لم تشتر فلا بأس .
وبإسناده عن خالد بن الحجاج قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : الرجل يجيء فيقول : اشتر هذا الثوب وأربحك كذا وكذا ، قال : أليس إن شاء ترك وإن شاء أخذ ؟
قلت : بلى قال : لا بأس به ، إنما يحل الكلام ويحرم الكلام .
وبإسناده أيضا عن معاوية بن عمار قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : يجيئني الرجل فيطلب مني بيع الحرير وليس عندي منه شيء فيقاولني عليه وأقاوله في الربح والأجل حتى نجتمع على شيء ، ثم أذهب فأشتري له الحرير فأدعوه إليه ؟
فقال : أرأيت إن وجد بيعا هو أحب إليه مما عندك أيستطيع أن ينصرف إليه ويدعك أو وجدت أنت ذلك أتستطيع أن تنصرف إليه وتدعه ؟ قلت : نعم قال :
لا بأس .
وروي مثله باختلاف يسير بأسانيد كثيرة .
ووجه الاستدلال بها أنها تدل على أن محض المواعدة بينهما لا يوجب الوفاء من الجانبين ما لم يكن بيعه وكالة عنه .
والجواب أنه يحتمل أن يكون المعنى أنها ليست مواعدة حتمية بل يقول اشتر لنفسك إن شئت اشتريته منك وإلا فلا ، لكنه بعيد .
وأقول : يمكن أن يستدل بما ورد في الأيمان والنذور من أنه مع عدم التلفظ .
بالصيغة بشرائطها لا يلزمه الوفاء بها ، وظاهره شمولها لما إذا وقعت المواعدة بينهما ويمكن أن يستدل عليه بما رواه الكليني ( ره ) عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن