مَا فِيهَا فَتَحَهَا بِالْحِكْمَةِ وزَرَعَهَا بِالْعِلْمِ وزَارِعُهَا والْقَيِّمُ عَلَيْهَا رَبُّ الْعَالَمِينَ
بَابٌ فِي ظُلْمَةِ قَلْبِ الْمُنَافِقِ وإِنْ أُعْطِيَ اللِّسَانَ ونُورِ قَلْبِ الْمُؤْمِنِ وإِنْ قَصَرَ بِه لِسَانُه
1 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَمْرٍو عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ تَجِدُ الرَّجُلَ لَا يُخْطِئُ بِلَامٍ ولَا وَاوٍ خَطِيباً مِصْقَعاً ولَقَلْبُه أَشَدُّ ظُلْمَةً مِنَ اللَّيْلِ الْمُظْلِمِ وتَجِدُ الرَّجُلَ لَا يَسْتَطِيعُ يُعَبِّرُ عَمَّا فِي قَلْبِه بِلِسَانِه وقَلْبُه يَزْهَرُ كَمَا يَزْهَرُ الْمِصْبَاحُ
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيه عَنْ هَارُونَ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ الْقُلُوبَ أَرْبَعَةٌ - قَلْبٌ
شرح
باب في ظلمة قلب المنافق وإن أعطي اللسان ونور قلب
المؤمن وإن قصر به لسانه
الحديث الأول : مجهول لاشتراك عمرو الظاهر صحته ، والمسقع كمنبر بالسين والصاد : البليغ أو العالي الصوت ، أو من لا يرتج عليه في كلامه ، ولا يتعتع ذكره الفيروزآبادي ويدل على أن حسن الظاهر وطلاقة اللسان وفصاحة البيان لا عبرة بها بدون تنور القلب وصفائه واستقامته ، وإنما العبرة بصفاء الباطن ونورانيته وإن لم يكن معه صفاء الظاهر ، والله الناظر الرقيب لا ينظر إلى صوركم وأجسادكم ولكن ينظر إلى قلوبكم ونياتكم .
الحديث الثاني : مختلف فيه .
والظاهر أن المفضل هو أبو جميلة لروايته عن سعد وهو ابن طريف " إن القلوب أربعة " قيل : وجه الحصر أن القلب إما متصف بالإيمان أو لا ، والأول إما متصف بالإيمان بجميع ما جاء به النبي أو ببعضه دون بعض ، والأول قلب