يُرِدِ الله أَنْ يَهْدِيَه يَشْرَحْ صَدْرَه لِلإِسْلامِ ) * إِلَى قَوْلِه * ( كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ ) * ( 1 )
6 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ سَمِعْتُه يَقُولُ إِنَّ الْقَلْبَ يَكُونُ فِي السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ والنَّهَارِ لَيْسَ فِيه إِيمَانٌ ولَا كُفْرٌ أمَا تَجِدُ ذَلِكَ ثُمَّ تَكُونُ بَعْدَ ذَلِكَ نُكْتَةٌ مِنَ اللَّه فِي قَلْبِ عَبْدِه بِمَا شَاءَ إِنْ شَاءَ بِإِيمَانٍ وإِنْ شَاءَ بِكُفْرٍ
7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ إِنَّ اللَّه خَلَقَ قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَ مُبْهَمَةً عَلَى الإِيمَانِ فَإِذَا أَرَادَ اسْتِنَارَةَ
شرح
أي يعرفه طريق الحق ويوفقه للإيمان « يَشْرَحْ صَدْرَهُ لِلإِسْلامِ » فيتسع له ويفسح فيه مجالة : « وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً حَرَجاً » بحيث ينبو عن قبول الحق فلا يدخله الإيمان « كَأَنَّما يَصَّعَّدُ فِي السَّماءِ » شبهه مبالغة في ضيق الصدر بمن يزاول ما لا يقدر عليه ، فإن الصعود إلى السماء مثل فيما يبعد عن الاستطاعة ، انتهى .
وقد مر بعض القول في هداية الله وإضلاله ، وقيل : لعل المراد بالآية أن من يرد الله أن يهديه إلى الإسلام لعلمه أزلا بإسلامه وحسن رعايته للفطرة الأصلية يشرح صدره للإسلام وقبول أحكامه ، فيصرف زمام قلبه إليه باللطف والتوفيق فإذا أصابه قر واطمأن به : « وَمَنْ يُرِدْ أَنْ يُضِلَّهُ » بسبب اللطف والتوفيق لعلمه بأنه لا يؤمن : « يَجْعَلْ صَدْرَهُ ضَيِّقاً » في قبول الإيمان : « حَرَجاً » في الاتصاف به كأنما يصعد إلى السماء ، وهو كناية عن شدة قلبه وصعوبته ونهاية بعده وتأمله في قبول الإيمان ولوازمه .
الحديث السادس : صحيح .
وقد مر عن أبي بصير باختلاف يسير في المتن والسند .
الحديث السابع : ضعيف ، وقد مر بسند آخر عن الكاظم عليه السلام .
هامش
( 1 ) سورة الأنعام : 125 .