يَحْيَى الْكَاهِلِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع لَوْ أَنَّ قَوْماً عَبَدُوا اللَّه وَحْدَه لَا شَرِيكَ لَه وأَقَامُوا الصَّلَاةَ وآتَوُا الزَّكَاةَ وحَجُّوا الْبَيْتَ وصَامُوا شَهْرَ رَمَضَانَ ثُمَّ قَالُوا لِشَيْءٍ صَنَعَه اللَّه أَوْ صَنَعَه النَّبِيُّ ص أَلَّا صَنَعَ خِلَافَ الَّذِي صَنَعَ أَوْ وَجَدُوا ذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ لَكَانُوا بِذَلِكَ مُشْرِكِينَ ثُمَّ تَلَا هَذِه الآيَةَ : * ( فَلا ورَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ ويُسَلِّمُوا تَسْلِيماً ) * ( 1 ) ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع فَعَلَيْكُمْ بِالتَّسْلِيمِ
7 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّه ع عَنْ قَوْلِ اللَّه عَزَّ وجَلَّ : * ( اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ ورُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ الله ) * ( 2 ) فَقَالَ أَمَا واللَّه مَا دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ أَنْفُسِهِمْ ولَوْ دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ
شرح
التسليم لما ورد عنهم عليهم السلام شرك ، وقد مضى في باب التسليم أن الخطاب في هذه الآية إلى أمير المؤمنين عليه السلام " وألا " بالفتح والتشديد حرف تحضيض ، قال النحاة : دخوله على المستقبل حث على الفعل وطلب له ، وعلى الماضي توبيخ على ترك الفعل نحو :
ألا تنزل عندنا ، وألا نزلت .
الحديث السابع : حسن .
« اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ » في المجمع أي علماءهم « وَرُهْبانَهُمْ » أي عبادهم « أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ » روي عن أبي جعفر وأبي عبد الله عليهما السلام أنهما قالا : أما والله ما صاموا لهم ولا صلوا ، ولكنهم أحلوا لهم حراما وحرموا عليهم حلالا ، فاتبعوهم فعبدوهم من حيث لا يشعرون ، وروى الثعلبي بإسناده عن عدي بن حاتم قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وفي عنقي صليب من ذهب فقال : يا عدي اطرح هذا الوثن من عنقك ، قال :
فطرحته وانتهيت إليه وهو يقرأ من سورة البراءة هذه الآية : « اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَرُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ » حتى فرغ منها ، فقلت له : إنا لسنا نعبدهم فقال :
أليس يحرمون ما أحل الله فتحرمونه ، ويحلون ما حرم الله فتستحلونه ؟ قال : فقلت
هامش
( 1 ) سورة النساء : 64 .
( 2 ) سورة التوبة : 32 .