تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 80

مساهمون:

ص٨٠
الْحَسُودُ الْقَاسِي الْقَلْبِ الْبَعِيدُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ يُرْجَى غَيْرُ الْمَأْمُونِ مِنْ كُلِّ شَرٍّ يُتَّقَى 10 - الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُعَلَّى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَه إِلَى سَلْمَانَ قَالَ إِذَا أَرَادَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ هَلَاكَ عَبْدٍ نَزَعَ مِنْه الْحَيَاءَ
شرح
الذي يقبل الفحش من غيره ، فالفاحش المتفحش الذي لا يبالي ما قال ولا ما قيل له ، والأول أظهر ، وبعد من كان كذلك عن مشابهة الرسول صلى الله عليه وآله وسلم ظاهر لأنه صلى الله عليه وآله وسلم كان في غاية الحياء وكان يحترز عن الفحش في القول حتى أنه كان يعبر عن الوقاع والبول والتغوط بالكنايات ، بل بأبعدها تأسيا بالرب سبحانه في القرآن . قال في النهاية : فيه أن الله يبغض الفاحش المتفحش ، الفاحش ذو الفحش في كلامه وفعاله ، والمتفحش الذي يتكلف ذلك ويتعمده وقد تكرر ذكر الفحش والفاحشة والفواحش في الحديث ، وهو كل ما يشتد قبحه من الذنوب والمعاصي ، وكثيرا ما ترد الفاحشة بمعنى الزنا ، وكل خصلة قبيحة فهي فاحشة من الأقوال والأفعال ، وقال : البذاء بالمد الفحش في القول ، وفلان بذي اللسان ، وفي المصباح بذا علي القوم يبذو بذاء بالفتح والمد سفه وأفحش في منطقه ، وإن كان كلامه صدقا فهو بذي علي فعيل . وفي النهاية فيه : من جر ثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه ، الخيلاء بالضم والكسر : الكبر والعجب يقال : اختال فهو مختال ، وفيه خيلاء ومخيلة أي كبر وتقييد الخير والشر بكونه مرجوا أو يتقي منه إما للتوضيح أو للاحتراز والأول كأنه أظهر . الحديث العاشر : ضعيف موقوف لكنه ينتهي إلى سلمان وهو في درجة قريبة من العصمة بل فيها . " إذا أراد الله هلاك عبد " لعله كناية عن علمه سبحانه بسوء سريرته وعدم