ثُمَّ قَالَ ألَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّه قَالَ الَّذِي لَا يُرْجَى خَيْرُه ولَا يُؤْمَنُ شَرُّه فَظَنُّوا أَنَّ اللَّه لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً هُوَ شَرٌّ مِنْ هَذَا ثُمَّ قَالَ ألَا أُخْبِرُكُمْ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْ ذَلِكَ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّه قَالَ الْمُتَفَحِّشُ اللَّعَّانُ الَّذِي إِذَا ذُكِرَ عِنْدَه الْمُؤْمِنُونَ لَعَنَهُمْ وإِذَا ذَكَرُوه لَعَنُوه
8 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِه عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيه كَانَ مُنَافِقاً وإِنْ صَامَ وصَلَّى وزَعَمَ أَنَّه مُسْلِمٌ مَنْ إِذَا ائْتُمِنَ خَانَ وإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ وإِذَا وَعَدَ أَخْلَفَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ قَالَ فِي كِتَابِه * ( إِنَّ الله لا يُحِبُّ الْخائِنِينَ ) * ( 1 ) وقَالَ * ( أَنَّ لَعْنَتَ الله عَلَيْه إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ ) * ( 2 ) وفِي قَوْلِه عَزَّ وجَلَّ : * ( واذْكُرْ
شرح
وقيل : أي لا يأخذ نصيب غيره عند أخذ العطاء ، وهو بعيد .
ثم اعلم أنه لا يلزم حمل هذه الخصال على الأمور المحرمة فإنه يمكن أن يكون الغرض عد مساوئ الأخلاق لا المعاصي ، والتفحش المبالغة في الفحش وسوء القول كما سيأتي ، واللعان المبالغة في اللعن ، وهو من الله الطرد والإبعاد من الرحمة ، ومن الخلق السب والدعاء على الغير ، وقريب منه في النهاية .
الحديث الثامن : ضعيف على المشهور .
واعلم أنه كما يطلق المؤمن والمسلم على معان كما عرفت فكذلك يطلق
المنافق على معان ، منها أن يظهر الإسلام ويبطن الكفر ، وهو المعنى المشهور ، ومنها الرياء ، ومنها أن يظهر الحب ويكون في الباطن عدوا ، أو يظهر الصلاح ويكون في الباطن فاسقا ، وقد يطلق على من يدعي الإيمان ولم يعمل بمقتضاه ، ولم يتصف بالصفات التي ينبغي أن يكون المؤمن عليها ، فكان باطنه مخالفا لظاهرة ، فكأنه المراد هنا ، وسيأتي معاني النفاق في بابه إنشاء الله ، والمراد بالمسلم هنا المؤمن الكامل المسلم لأوامر الله ونواهيه ، ولذا عبر بلفظ الزعم المشعر بأنه غير صادق في
هامش
( 1 ) سورة الأنفال : 58 .
( 2 ) سورة النور : 7 .