وآثارَهُمْ وكُلَّ شَيْءٍ أَحْصَيْناه فِي إِمامٍ مُبِينٍ ) * .
بَابُ الإِصْرَارِ عَلَى الذَّنْبِ
1 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ مُحَمَّدٍ النَّهِيكِيِّ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّه بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ لَا صَغِيرَةَ مَعَ الإِصْرَارِ ولَا كَبِيرَةَ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ
شرح
أو سيئة كإشاعة باطل أو تأسيس ظلم أو نحو ذلك " والإمام المبين " اللوح المحفوظ وقيل : القرآن ، وقيل : كتاب الأعمال ، وفي كثير من الأخبار أنه أمير المؤمنين عليه السلام وكأنه من بطون الآية ، وأما قوله : « أَحْصَيْناهُ » فيحتمل أن يكون في الأصل أحصاه فصحف النساخ موافقا للآية ، أو هو على سبيل الحكاية ، وقرأ بعض الأفاضل نكتب بالنون موافقا للآية ، فيكون لفظ الآية خبرا لأن أي طالبها هذه الآية على الإسناد المجازي ، وله وجه لكنه مخالف للمضبوط في النسخ ، وقد مر بعض القول في الآية في العاشر من باب الذنوب .
باب الإصرار على الذنب
الحديث الأول : مجهول .
وأما أنه لا كبيرة مع الاستغفار ، فالمراد بالاستغفار التوبة والندم عليها والعزم على عدم العود إليها ، ومع التوبة لا يبقى أثر الكبيرة ولا يعاقب عليها ، وأما أنه لا صغيرة مع الإصرار فيدل على أن الإصرار على الصغيرة كبيرة كما ذكره جماعة من الأصحاب ، وربما يجعل هذا مؤيدا لما مر من أن المعاصي كلها كبيرة ، بناء على أن المراد بالإصرار الإقامة على الذنب بعدم التوبة والاستغفار كما يدل عليه الخبر الآتي ، وروي من طريق العامة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما أصر من استغفر ، ويرد عليه أنه يجوز أن يكون المراد بالإصرار المداومة عليه والعزم على المعاودة ، فإن ذلك أنسب