تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
2 - عِدَّةٌ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ ع يَقُولُ لَا تَسْتَكْثِرُوا كَثِيرَ الْخَيْرِ ولَا تَسْتَقِلُّوا قَلِيلَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ قَلِيلَ الذُّنُوبِ يَجْتَمِعُ حَتَّى يَكُونَ كَثِيراً وخَافُوا اللَّه فِي السِّرِّ حَتَّى تُعْطُوا مِنْ أَنْفُسِكُمُ النَّصَفَ 3 - أَبُو عَلِيٍّ الأَشْعَرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ والْحَجَّالِ جَمِيعاً عَنْ ثَعْلَبَةَ عَنْ زِيَادٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّه ع إِنَّ رَسُولَ اللَّه ص نَزَلَ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ فَقَالَ لأَصْحَابِه ائْتُوا بِحَطَبٍ فَقَالُوا يَا رَسُولَ اللَّه نَحْنُ بِأَرْضٍ قَرْعَاءَ مَا بِهَا مِنْ حَطَبٍ قَالَ فَلْيَأْتِ كُلُّ إِنْسَانٍ بِمَا قَدَرَ عَلَيْه فَجَاؤُوا بِه حَتَّى رَمَوْا بَيْنَ يَدَيْه بَعْضَه عَلَى بَعْضٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّه ص هَكَذَا تَجْتَمِعُ الذُّنُوبُ ثُمَّ قَالَ إِيَّاكُمْ والْمُحَقَّرَاتِ مِنَ الذُّنُوبِ فَإِنَّ لِكُلِّ شَيْءٍ طَالِباً أَلَا وإِنَّ طَالِبَهَا يَكْتُبُ * ( ما قَدَّمُوا
شرح
الحديث الثاني : موثق . " في السر " أي في الخلوة أو في القلب ، وعلى الأول التخصيص لأن الإخلاص فيه أكثر ولاستلزامه الخوف في العلانية أيضا " حتى تعطوا " أي حتى يبلغ خوفكم درجة يصير سببا لإعطاء الإنصاف والعدل من أنفسكم للناس ، ولا ترضون لهم ما لا ترضون لأنفسكم ، أو حتى تعطوا الإنصاف من أنفسكم أنكم تخافون الله وليس عملكم لرئاء الناس ، وكان الأول أظهر . الحديث الثالث : مجهول . " بأرض قرعاء " أي لا نبات ولا شجر فيها تشبيها بالرأس الأقرع ، وفي القاموس قرع كفرح ذهب شعر رأسه وهو أقرع وهي قرعاء والجمع قرع وقرعان بضمهما ، ورياض قرع بالضم بلا كلاء ، وفي النهاية : القرع بالتحريك هو أن يكون في الأرض ذات الكلاء موضع لا نبات فيها كالقرع في الرأس حتى رموا بين يديه أي كثر وارتفع والطالب للذنوب هو الله سبحانه وملائكته « ما قَدَّمُوا » أي أسلفوا في حياتهم « وَآثارَهُمْ » ما بقي عنهم بعد مماتهم يصل إليهم ثمرته أما حسنة كعلم علموه أو حبيس وقفوه ،