5 - مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ بَهَتَ مُؤْمِناً أَوْ مُؤْمِنَةً بِمَا لَيْسَ فِيه بَعَثَه اللَّه فِي طِينَةِ خَبَالٍ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ قُلْتُ ومَا طِينَةُ
شرح
وسبيل المعتذر أن يبالغ في الثناء عليه والتودد ويلازم ذلك حتى يطيب قلبه ، فإن لم يطب قلبه كان اعتذاره وتودده حسنة محسوبة له ، وقد يقابل بها سيئة الغيبة في القيامة ، ولا فرق بين غيبة الصغير والكبير والحي والميت والذكر والأنثى وليكن الاستغفار والدعاء له على حسب ما يليق بحاله ، فيدعو للصغير بالهداية وللميت بالرحمة والمغفرة ، ونحو ذلك .
ولا يسقط الحق بإباحة الإنسان عرضه للناس لأنه عفو عما لم يجب ، وقد صرح الفقهاء بأن من أباح قذف نفسه لم يسقط حقه من حده ، وما روي عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم : أيعجز أحدكم أن يكون كأبي ضمضم ، كان إذا خرج من بيته قال : اللهم إني تصدقت بعرضي على الناس ، معناه أني لا أطلب مظلمته في القيامة ، ولا أخاصم عليها لا أن غيبته صارت بذلك حلالا ، وتجب النية لها كباقي الكفارات ، والله الموفق انتهى كلامه .
الحديث الخامس : صحيح .
" في طينة خبال " قال في النهاية : فيه من شرب الخمر سقاه الله من طينة الخبال يوم القيامة ، جاء تفسيره في الحديث : أن الخبال عصارة أهل النار والخبال في الأصل الفساد ، ويكون في الأفعال والأبدان والعقول ، وقال الجوهري : والخبال أيضا الفساد ، وأما الذي في الحديث من قفا مؤمنا بما ليس فيه وقفه الله في روغة الخبال حتى يجيء بالمخرج عنه ، فيقال : هو صديد أهل النار ، قوله : قفا أي قذف ، والروغة الطينة ، انتهى .
" حتى يخرج مما قال " لعل المراد به الدوام والخلود فيها إذ لا يمكنه إثبات