تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 398

مساهمون:

ص٣٩٨
بِالْمُحَارَبَةِ ومَنْ حَارَبَنِي حَارَبْتُه قُلْتُ يَا رَبِّ ومَنْ وَلِيُّكَ هَذَا فَقَدْ عَلِمْتُ أَنَّ مَنْ حَارَبَكَ حَارَبْتَه قَالَ لِي ذَاكَ مَنْ أَخَذْتُ مِيثَاقَه لَكَ ولِوَصِيِّكَ ولِذُرِّيَّتِكُمَا بِالْوَلَايَةِ 11 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّه ص قَالَ اللَّه عَزَّ وجَلَّ مَنِ اسْتَذَلَّ عَبْدِيَ الْمُؤْمِنَ فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ ومَا تَرَدَّدْتُ فِي شَيْءٍ أَنَا فَاعِلُه كَتَرَدُّدِي فِي عَبْدِيَ الْمُؤْمِنِ إِنِّي أُحِبُّ لِقَاءَه فَيَكْرَه الْمَوْتَ فَأَصْرِفُه عَنْه - وإِنَّه لَيَدْعُونِي فِي الأَمْرِ
شرح
العبد المانع لأن يصل العبد إلى حقيقة الربوبية ، أو كان خلق الصوت أولا من وراء حجاب ثم ظهر الصوت في الجانب الذي هو صلى الله عليه فيه ، وهو المراد بالمشافهة . وفي بعض النسخ : فشافهني ، فيمكن أن يكون الفاء للتفسير وللترتيب المعنوي فكلاهما كان بالمشافهة ، والمراد بها عدم توسط الملك ، وقيل : المراد بالحجاب الملك وبالمشافهة ما كان بدون توسط الملك ، وفي القاموس : شافهه أدنى شفته من شفته ، وفي الصحاح : المشافهة المخاطبة من فيك إلى فيه . قوله : إلى أن قال ، في بعض النسخ : فشافهني أن قال ، فكلمة " أن " مصدرية والتقدير بأن قال " فقد علمت " الفاء للبيان من أخذت كان المراد به الأخذ مع القبول . الحديث الحادي عشر : مختلف فيه . " فأصرفه عنه " أي فاصرف الموت عنه بتأخير أجله ، وقيل : أصرف كراهة الموت عنه بإظهار اللطف والكرامة والبشارة بالجنة فاستجيب له بما هو خير له أي بفعل ما خير له من الذي طلبه ، وإنما سماه استجابة لأنه يطلب الأمر لزعمه أنه خير له ، فهو في الحقيقة يطلب الخير ويخطأ في تعيينه ، وفي الآخرة يعلم أن ما أعطاه خير له مما طلبه ، كما إذا طلب الصبي المريض ما هو سبب لهلاكه فيمنعه
مرآة العقول في شرح أخبار آل الرسول — صفحة 398 | العلامة المجلسي / السيد هاشم الرسولي