أَمْوَالُهُمْ ويُثْرُونَ وإِنَّ الْيَمِينَ الْكَاذِبَةَ وقَطِيعَةَ الرَّحِمِ لَتَذَرَانِ الدِّيَارَ بَلَاقِعَ مِنْ أَهْلِهَا وتَنْقُلُ الرَّحِمَ وإِنَّ نَقْلَ الرَّحِمِ انْقِطَاعُ النَّسْلِ
شرح
للصلة ، ويثرون أيضا يحتمل الأفعال والمجرد كيرضون أو يدعون ويحتمل بناء المفعول .
في القاموس : الثروة كثرة العدد من الناس والمال ، وثري القوم ثراءا كثروا ونموا ، والمال كذلك ، وثري كرضى كثر ماله كأثرى ومال ثري كغني كثير ، ورجل ثري وأثرى كأحوى كثيره ، وفي الصحاح الثروة كثرة العدد ، وقال الأصمعي :
ثري القوم يثرون إذا كثروا ونموا ، وثري المال نفسه يثرو إذا كثر ، وقال أبو عمرو :
وثري الله القوم كثرهم وأثرى الرجل إذا كثرت أمواله ، انتهى .
والمعنى يكثرون عددا أو مالا أو يكثرهم الله ، وفي النهاية فيه : اليمين الكاذبة تدع الديار بلاقع ، جمع بلقع وبلقعة وهي الأرض القفر التي لا شيء بها يريد أن الحالف بها يفتقر ويذهب ما في بيته من الرزق ، وقيل : هو أن يفرق الله شمله ويغير عليه ما أولاه من نعمه ، انتهى .
وأقول : مع التتمة التي في هذا الخبر لا يحتمل المعنى الأول ، بل المعنى أن ديارهم تخلو منهم إما بموتهم وانقراضهم أو بجلائهم عنها وتفرقهم أيدي سبأ ، والظاهر أن المراد بالديار ديار القاطعين ، لا البلدان والقرى لسراية شؤمهما كما توهم .
" وتنقل الرحم " الضمير المرفوع راجع إلى القطيعة ، ويحتمل الرجوع إلى كل واحد لكنه بعيد ، والتعبير عن انقطاع النسل بنقل الرحم لأنه حينئذ تنتقل القرابة من أولاده إلى سائر أقاربه ، ويمكن أن يقرأ تنقل على بناء المفعول ، فالواو للحال ، وقيل : هو من النقل بالتحريك وهو داء في خف البعير يمنع المشي ، ولا يخفى بعده .
وقيل : الواو إما للحال عن القطيعة أو للعطف على قوله وإن اليمين إن جوز