3 - عَنْه عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ اللَّه عَزَّ وجَلَّ جَعَلَ لِلشَّرِّ أَقْفَالاً وجَعَلَ مَفَاتِيحَ تِلْكَ الأَقْفَالِ الشَّرَابَ والْكَذِبُ شَرٌّ مِنَ الشَّرَابِ
4 - عَنْه عَنْ أَبِيه عَمَّنْ ذَكَرَه عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنْ أَبِيه عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ ع قَالَ إِنَّ الْكَذِبَ هُوَ خَرَابُ الإِيمَانِ
شرح
الوصفين ، أو معناه يحكم لهما بذلك أو يوجب لهما استحقاق الوصف بصفة الصديقين وثوابهم ، وصفة الكذابين وعقابهم ، أو معناه أنه يلقى ذلك في قلوب المخلوقين ويشهره بين المقربين .
الحديث الثالث : موثق .
والشر في الأول صفة مشبهة وفي الثاني أفعل التفضيل ، والمراد بالشراب جميع الأشربة المسكرة ، وكان المراد بالأقفال الأمور المانعة من ارتكاب الشرور من العقل وما يتبعه ويستلزمه من الحياء من الله ومن الخلق ، والتفكر في قبحها وعقوباتها ومفاسدها الدنيوية والأخروية ، والشراب يزيل العقل ، وبزوالها ترتفع جميع تلك الموانع ، فتفتح جميع الأقفال .
وكان المراد بالكذب الذي هو شر من الشراب الكذب على الله وعلى حججه عليهم السلام ، فإنه تألى الكفر وتحليل الأشربة المحرمة ثمرة من ثمرات هذا الكذب ، فإن المخالفين بمثل ذلك حللوها ، وقيل : الوجه فيه أن الشرور التابعة للشراب تصدر بلا شعور بخلاف الشرور التابعة للكذب ، وقد يقال : الشر في الثاني أيضا صفة مشبهة ومن تعليلية والمعنى أن الكذب أيضا شر ينشأ من الشراب لئلا ينافي ما سيأتي في كتاب الأشربة أن شرب الخمر أكبر الكبائر .
الحديث الرابع : ضعيف .
والحمل على المبالغة ، أي هو سبب خراب الإيمان وقد يقرأ بتشديد الراء بصيغة المبالغة .