2 - عَنْه عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ أَخِيه أَبِي عَامِرٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّه ع قَالَ مَنْ دَخَلَه الْعُجْبُ هَلَكَ
3 - عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيه عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ الْحَلَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ ع قَالَ سَأَلْتُه عَنِ الْعُجْبِ الَّذِي يُفْسِدُ الْعَمَلَ فَقَالَ الْعُجْبُ دَرَجَاتٌ مِنْهَا أَنْ يُزَيَّنَ لِلْعَبْدِ سُوءُ عَمَلِه فَيَرَاه حَسَناً فَيُعْجِبَه
شرح
الحديث الثاني : كالسابق .
والمراد بالهلاك استحقاق العقاب والبعد من رحمة الله تعالى ، وقيل : العجب يدخل الإنسان بالعبادة وتركه الذنوب والصورة والنسب والأفعال العادية مثل الإحسان إلى الغير وغيره ، وهو من أعظم المهلكات وأشد الحجب بين القلب والرب ويتضمن الشرك بالله وسلب الإحسان والإفضال والتوفيق عنه تعالى ، وادعاء الاستقلال لنفسه ويبطل به الأعمال والإحسان وأجرهما كما قال تعالى : « لا تُبْطِلُوا صَدَقاتِكُمْ بِالْمَنِّ وَالأَذى » ( 1 ) وليس المن بالعطاء ، وأذى الفقير بإظهار الفضل والتعيير عليه إلا من عجبه بعطيته وعماه عن منة ربه وتوفيقه .
الحديث الثالث : حسن موثق .
وأبو الحسن يحتمل الأول والثاني عليهما السلام لرواية ابن سويد عنهما ، وإن كان روايته عن الأول أكثر " العجب درجات منها أن يزين للعبد سوء عمله فَرَآهُ ( 2 ) حَسَناً » إشارة إلى قوله تعالى : « أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَناً » ( 3 ) .
" فيعجبه ويحسب أنه يحسن صنعا " إشارة إلى قوله سبحانه : « قُلْ هَلْ نُنَبِّئُكُمْ بِالأَخْسَرِينَ أَعْمالًا الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعاً ( 4 ) » وأكثر الجهلة على هذه الصفة ، فإنهم يفعلون أعمالا قبيحة
هامش
( 1 ) سورة البقرة : 264 .
( 2 ) كذا في النسخ وفي المتن « فيراه » .
( 3 ) سورة فاطر : 8 .
( 4 ) سورة الكهف : 104 .